أخر الأخبار

جرائمه هزت الضمير الإنساني ودفعت لتمديد اعتقاله: الطبيب الجلاد الذي أحرق الأعضاء التناسلية للمعتقلين

عادت قضية الطبيب السوري (علاء. موسى) أو ما يعرف بـ “الطبيب الجلاد” الذي كان يعمل لدى مخابرات ميليشيات أسد الطائفية في بدايات الثورة السورية، إلى الواجهة مجدداً بعد ستة أشهر من اعتقاله في ألمانيا، وبعدما اعلن المدعي العام الألماني تمديد توقيفه بتهم قتل المتظاهرين عمداً وحرق أعضائهم التناسلية داخل المشافي العسكرية التابعة للنظام.

جرائم ضد الإنسانية
ونشر الادعاء العام الألماني في موقعه الرسمي أمس الاثنين مذكرة وصفها بأنها “موسعة” لقاضي التحقيق في محكمة العدل الاتحادية تنص على اتهام الطبيب السوري بارتكابه عدة جرائم ضد الإنسانية، تشمل القتل العمد وحرق الأعضاء التناسلية للمعتقلين، بما فيهم طفل في الرابعة عشرة من العمر أثارت جريمة تعذيبه اشمئزاز القضاء الألماني،  في حين سيحال الملف للمحكمة لمحاكمته على الجرائم التي ارتكبها.

من جهته نشر المحامي السوري أنور البني عبر صفحته الرسمي نص بيان المدعي العام الذي تضمن أنه “يوجد الآن اشتباه ضد علاء م. بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، بقتل شخص وتعذيب 18 آخرين وإلحاق أضرار جسدية ونفسية جسيمة بشخص وفي سبع حالات حرمان الناس بشكل خطير من حريتهم”.

سجل جرائمه الكامل حسب الادعاء الألماني:
وأكد البيان أن المحكمة وجهت الاتهام الأساسي للطبيب السوري بعدة وقائع  وجرائم يعاقب عليها القانون الألماني وهي:
1- اعتقال شخص وأخيه وأحد معارفه في 23 من أكتوبر / تشرين الأول 2011 في الفرع 261 في جهاز المخابرات العسكرية، وقد قام علاء بضرب أحد الأشخاص الثلاثة بأنبوب بلاستيكي وركله في رأسه بعد أن تدهورت صحته بشكل كبير بسبب نوبة صرع عانى منها أثناء وجوده في السجن، قبل أن يعطيه قرصًا ثم لم تظهر ردود أفعال أخرى وتوفي خلال النهار.

2- الواقعة الثانية كان في صيف 2011 عندما سكب المتهم الكحول على الأعضاء التناسلية لطفل يبلغ من العمر 14 أو 15 سنة وأشعل النار فيه، وسط بكاء وصراخ الضحية، قبل أن ينقل الطفل إلى المستشفى العسكري في حمص.

3- الواقعة الثالثة كانت في نهاية يوليو/ تموز 2012، عندما ضرب علاء وآخران معه أحد المعتقلين وركلوه في كل مكان وعلقوه في السقف، قبل أن يسكب على يده سائلًا سريع الاشتعال وإشعال النار فيه، ما أدى إلى إصابة الضحية بحروق شديدة.

4- الواقعة الرابعة هي قيام الطبيب علاء بشتم أحد المعتقلين يعاني من جروح في ذراعيه وساقيه، وضربه بهراوة، ثم داس على الجرح المتقرح في مرفقه بحذائه الذي تسرب منه الدم والقيح، قبل أن يضع علاء مطهر كحولي على جرح المعتقل ويشعل النار فيه. كما عاد الطبيب وركل المتهم بوجهه ما أدى إلى ضرر في أسنانه، قبل أن يقوم بضربه بهراوة مرة أخرى في كل مكان حتى على الرأس ما أدى إلى إغماء المعتقل.

5- الواقعة الخامسة كانت بضرب الطبيب المتهم مجموعة من الأشخاص بعد تكبيل أيديهم خلف ظهورهم، وخاصة أحدهم الذي ضربه علاء بالهراوة قبل أن يعطيه حقنة مادة قاتلة في ذراعه ما أدى إلى وفاة المعتقل في غضون دقائق.

تعذيب وجرائم ضد الإنسانية
وينحدر الدكتور علاء موسى الذي وصف يأنه “ألحق العار بمهنة الطب” من بلدة الحواش بوادي النصارى غرب حمص، وكان يعمل طبيباً في المشفى العسكري بحمص ويشارك في تعذيب المتظاهرين الذي كانت ميليشيا أسد تعتقلهم، قبل أني يغادر سوريا إلى تركيا ثم ألمانيا في 2015 ويعمل طبيباً في المستشفيات الألمانية بولاية هيسن.
لكن في 2019 بدأ تقارير إعلامية وتحقيقات تتحدث عن ضلوعه بعمليات تعذيب وجرائم ضد الإنسانية عندما كان طبيباً في المخابرات العسكرية لدى مخابرات ميليشيا أسد، ما دفع السلطات الألمانية إلى اعتقاله في 22 حزيران/يونيو 2020.
وفي وقت سابق ذكر موقع التلفزيون الألماني “هيسن شو” منتصف العام الحالي، أن المتهم رفض أثناء تحقيق السلطات الألمانية معه التهم الموجهة إليه.. وزعم أن من يتهمونه هم دواعش وإسلاميين متطرفين.

ألف مجرم في أوروبا
وحول الخطوة المقبلة في التحقيق مع الطبيب المتهم، أكد الحقوقي البارز أنور البني، رئيس “المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية”، أنه سيكون هناك محاكمة مفتوحة تبدأ خلال الأشهر القادمة، وسيدلي الشهود والضحايا بشهادتهم أمام المحكمة، معتقداً أن الحكم سيكون السجن المؤبد.

ويعمل البني على عدة ملفات لمجرمين موجودين في عدد من الدول الأوروبية، بحسب ما قاله لأورينت نت، مؤكداً أن “البعض أصبح جاهزا ونتوقع اعتقالات قريبة لهم”، كما توقع أن هناك حوالي ألف من المجرمين قد فروا لأوروبا خلال السنوات الماضية”.

واعتبر البني أن جمع الأدلة عملية ليست سهلة أبداً، فالشهود الأبطال هم الأساس بهذه الملفات، وقدرات وحدات التحقيق والادعاء لدى السلطات الأوروبية محدودة، ولا تتحمل الحجم الكبير للملفات عمليا بالإضافة أن عملية التدقيق بالملفات وسماع الشهود والضحايا وتدقيق الأدلة قضائيا تأخذ وقتا ليس قصيراً”.

وطالب البني بزيادة الدعم البشري والمادي لوحدات التحقيق والادعاء المختصة بالجرائم الدولية في الدول الأوروبية، كما دعا الضحايا والشهود للتقدم بشاهدتهم ومعلوماتهم حول مجرمي الحرب.

المصدر: شبكة أورينت

مقالات ذات صلة

موزاييك دمشق.. من العالمية إلى الاندثار

Hasan Kurdi

جماعة الحوثي اليمنية تعين سفيراً جديدا لها في دمشق

Hasan Kurdi

“الصحة العالمية”: 80% من سكان شمال غربي سوريا بحاجة إلى مساعدات

Hasan Kurdi

المتحدث باسم الجيش الوطني: المناطق المحررة شرق الفرات ستنتقل لإدارة مدنية

Hasan Kurdi

الأمم المتحدة: الشتاء مصدر قلق لأكثر من 2 مليون مهجر في سوريا

Hasan Kurdi

تهديد ووعيد، نظام الأسد يحذر بخصوص الحوالات المالية!!

Hasan Kurdi