أخر الأخبار

سورية: اشتباكات عنيفة غرب درعا والهدوء يعود إلى القامشلي بوساطة روسية

اندلعت اشتباكات عنيفة في ريف درعا الغربي، اليوم الأحد، إثر هجوم من النظام السوري على مقر لقيادي سابق في المعارضة السورية المسلحة، بينما توقفت الاشتباكات، ليل أمس السبت، بين مليشيات “الدفاع الوطني” التابعة للنظام السوري ومليشيات “قوات سورية الديمقراطية” (قسد)، والتي امتدت إلى عدة أحياء في مدينة القامشلي شمال شرقي البلاد، وذلك بوساطة روسية.

وقال الناشط محمد الحوراني، في حديث مع “العربي الجديد”، إن معارك عنيفة اندلعت في مدينة طفس بريف درعا الغربي، صباح اليوم، بعد اقتحام النظام مناطق في المدينة ومهاجمة مقر سابق لقيادي في المعارضة المسلحة بهدف السيطرة على المقر ومصادرة أسلحة، بحسب ذريعة النظام.
وأضاف الناشط أن الاقتحام تزامن مع قصف عشوائي بقذائف الهاون، وجاء بعد فشل المفاوضات بين الطرفين من أجل تلبية مطالب النظام الذي يريد تسليم أسلحة ثقيلة وترحيل الرافضين للمصالحة إلى شمالي البلاد.

وأشار الناشط إلى أن المقر الذي تداهمه قوات النظام يتبع لـ”خلدون الزعبي” وهو قيادي سابق في “الجيش السوري الحر”، ويريد النظام تهجير الزعبي مع عناصره إلى إدلب، كما يطالبه بتسليم أسلحة ثقيلة بحوزته.
وأوضح الناشط أن الاقتحام جاء بالتزامن مع استمرار المفاوضات بين وفد من المنطقة والنظام، وجاء الهجوم كعملية ضغط من أجل إخضاع الوفد لشروط النظام التي من شأنها منحه السيطرة الكاملة على المنطقة الغربية من ريف درعا.
وكان قد عقد، أمس، اجتماع، ولم يتم التوصل إلى جديد، ومن المتوقع عقد اجتماع اليوم لإبلاغ النظام بالرد على مطالبه، والتي تمحورت حول تسليم السلاح الثقيل وتهجير الرافضين للمصالحة والتسوية إلى إدلب.

توقّف الاشتباكات في القامشلي
إلى ذلك، قالت مصادر محلية لـ”العربي الجديد” إن وتيرة الاشتباكات هدأت في مدينة القامشلي بين “الدفاع الوطني” التابعة للنظام السوري و”الأسايش” التابعة لـ”قسد”، بعد تدخل روسي لإيقاف الاشتباكات التي أسفرت، مساء أمس، عن مقتل عنصر من “الدفاع الوطني” وإصابة ستة آخرين على الأقل، كما أصيب عناصر من قوات الأمن التابعة لـ”قسد” والتي تسمى بـ”الأسايش”.
وذكرت المصادر أن الاشتباكات قبل هدوئها كانت قد توسعت إلى عدة مناطق في أحياء حلكو والبشرية والتربوية، وتزامن ذلك مع تحشيدات من الطرفين في نقاط التماس، مع استمرار حصار “قسد” للأحياء الخاضعة للنظام في المدينة، خاصة المربع الأمني وطريق مطار القامشلي.
وشهدت المناطق القريبة من نقاط الاشتباك بين الطرفين نزوحاً من قبل المدنيين إلى مناطق أخرى يرون أنها أكثر أمناً، خاصة مع ارتفاع وتيرة الاشتباك واستخدام قذائف الآر بي جي والقنابل اليدوية من كلا الطرفين، الأمر الذي يثير الذعر بين السكان ويسبب حالة قلق دائمة

وتقول مصادر “العربي الجديد”، إن الأحياء الشمالية في مدينة القامشلي شهدت نزوح مئات العائلات إلى مناطق أكثر أمناً بعيداً عن نقاط الاشتباكات، وذلك في ظل استمرار “قسد” أيضاً بمنع دخول المواد الغذائية والخبز إلى المناطق الخاضعة للنظام.
وأضافت أن نزوحاً أيضاً حصل من المنازل القريبة من نقاط التماس في المناطق الخاضعة لـ”قسد”، خاصة من المنازل القريبة من الحواجز التابعة لـ”الأسايش” والنقاط التي شهدت وصول تعزيزات إليها.
وكانت الاشتباكات قد تجددت، أمس، بين الطرفين إثر هجوم من عناصر مليشيات النظام على حاجز لـ”قسد” في حي حلكو، وذلك على خلفية عدم التوصل إلى اتفاق بين الطرفين لإنهاء النزاع في المدينة، واستمرار اعتقال “قسد” لعناصر من النظام.
وقالت قوات الأمن التابعة لـ”قسد”، في بيان، الليلة الماضية، إن القوات الروسية في القامشلي عملت بالتنسيق مع مكتب العلاقات التابع لـ”قسد” من أجل تهدئة الوضع في المدينة، مضيفة أنها حصلت على تعهد من القوات الروسية بعدم تكرار هجوم مليشيات الدفاع الوطني.
ويذكر أن مفاوضات تجري بين النظام و”قسد” برعاية روسية، بهدف الوصول إلى اتفاق ينهي النزاع بين الطرفين في القامشلي، والذي كان قد امتد إلى مناطق أخرى في ريف الحسكة وريف حلب ومدينة حلب.
وقالت مصادر لـ”العربي الجديد”، إن “قسد” اعتقلت 3 من عناصر قوات النظام السوري في مدينة عامودا بريف الحسكة الشمالي، لأسباب غير معروفة، وذلك خلال سلسلة عمليات اعتقال جرت في المدينة، أمس.

هجوم في ريف دير الزور
من جانب آخر، قتل موظفان في “مجلس دير الزور المدني” التابع لـ”قسد”، جراء هجومين من مجهولين بالأسلحة النارية في بلدتي الحوايج وأبو خشب بريف دير الزور الشرقي والغربي.
وتتعرض “قسد” بشكل شبه يومي لهجمات من مجهولين في ريف دير الزور وكبدها ذلك خسائر بشرية ومادية فادحة، فيما تقوم “قسد” بشن حملات اعتقال ومداهمة مواقع بالتعاون مع التحالف الدولي ضد “داعش” وتعتقل أشخاصا بتهمة الانتماء إلى تنظيم “داعش”.
وفي محافظة الرقة، اعتقلت قوات النظام، مساء أمس، مجموعة من الشبان بهدف التجنيد الإجباري في صفوفها، حيث داهمت منازل وبساتين في بلدة السبخة جنوب شرقي محافظة الرقة.

 

العربي الجديد

مقالات ذات صلة

مكتب حقوقي يوثق استشهاد 52 من أبناء درعا تموز الماضي

Hasan Kurdi

حصيلة “كورونا” تقترب من 68 ألف إصابة و 3,190 وفاة في سوريا

Hasan Kurdi

ماذا تحمل قمة بوتين ورئيس الوزراء الإسرائيلي لسوريا؟

Hasan Kurdi

أصدر رئيس الائتلاف الوطني السوري، قراراً جديداً بتشكيل لجنة من أجل متابعة الخطوة الخطيرة التي قامت بها منظمة الشرطة الجنائية الدولية (Interpol) بإعادة فتح مكتبها لدى النظام المجرم. ويتضمن القرار تكليف اللجنة بالتواصل مع الإنتربول الدولي والوقوف على حيثيات هذه الخطوة الخطيرة وتبعاتها، إضافة إلى تقديم تقارير دورية أسبوعية إلى رئيس الائتلاف الوطني عن تطورات الملف. وضمت اللجنة كلاً من عضوي الهيئة السياسية نذير حكيم وعبد الباسط عبد اللطيف، ووزير الداخلية في الحكومة السورية المؤقتة محي الدين الهرموش، والعقيد المنشق محمد مفيد عنداني حيث كان رئيساً لمكتب الإنتربول في سورية عند انشقاقه عن النظام. وجاء قرار رئيس الائتلاف الوطني بعد إقدام الإنتربول على خطوته الغريبة في فتح مكتبه لدى النظام المجرم في سورية، الذي يقوده عصبة من أعتى مجرمي العالم، أولهم رأس النظام بشار الأسد ورؤساء الأجهزة الأمنية وقادة الجيش الذين قتلوا مئات آلاف المدنيين الأبرياء واستخدموا الأسلحة المحرمة وعلى رأسها السلاح الكيماوي، وهم الأجدر على الإطلاق أن يكونوا اليوم على قوائم المطلوبين الدوليين للإنتربول، لا أن يكون الإنتربول في أحضان هؤلاء القتلة. المصدر: الدائرة الإعلامية للائتلاف الوطني السوري

Hasan Kurdi

رغم إجراء تسوية.. النظام يصدر حكما بسجن مواطنين من ريف دمشق 15 عاما

Hasan Kurdi

رئيس الائتلاف الوطني يقوم بزيارة إلى الحكومة السورية المؤقتة

Hasan Kurdi