أخر الأخبار

“أنقذوا الأطفال” تعبر عن صدمتها بنبأ وفاة طفلتين بسبب البرد شمال غرب سوريا

عبرت منظمة “أنقذوا الأطفال”، في بيان لها، عن صدمتها بنبأ وفاة طفلتين بسبب البرد في مخيمات شمال غرب سوريا، مؤكدة أن “موت الأطفال بردا أمر مرفوض”، سبق أن أكدت الأمم المتحدة تسجيل حالتي وفاة لطفلتين بسبب البرد هناك.

وقالت مديرة مكتب الاستجابة بفرع المنظمة في سوريا سونيا كوش: “صدمنا بشدة لنبأ وفاة طفلتين تبلغ إحداهما (7 أيام من العمر) فيما عمر الثانية شهران فقط في خيمة بريف إدلب بسبب البرد القارس”.

وأضافت: “في كل شتاء، يضطر الأطفال النازحون وأسرهم في هذه المنطقة لتحمل درجات حرارة لا يمكن تصورها بدون ملابس ملائمة وطعام وتدفئة لحمايتهم”، وتابعت، أنه “من غير المقبول أن يواجه الطفل الشتاء مخاطرا بحياته، وبعد ما يقارب من الـ11 عاما على بدء الأزمة في سوريا، يبدو أن العالم قد نسي أمر الأطفال في شمال غرب البلاد”.

وأوضحت أن “هذه الوفيات المأساوية والتي يمكن تجنبها هي تذكير رهيب بالطريقة التي يحتاج فيها الأطفال بشكل عاجل إلى مزيد من الدعم الإنساني”، مشيرة إلى أن “هناك حاجة إلى حل دائم وسلمي للأزمة حتى لا يتجمد الأطفال حتى الموت في الخيام”.

وكان علق الناطق باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “باتريك نيكولسون”، على خبر وفاة طفلتين جراء البرد في مخيمات للنازحين شمال غرب سوريا، وقال إن “طفلتين نازحتين من ريف حلب الجنوبي إحداهما تبلغ من العمر سبعة أيام والثانية شهرين توفيتا صباح الثلاثاء نتيجة البرد والصقيع” في محافظة إدلب.

وأوضح مكتب الأمم المتحدة في حديث لوكالة “وكالة فرانس برس”، أن الطفلتين نقلتا إلى مستشفى الرحمن التخصصي في بلدة حربنوش، الذي استقبل كغيره من مستشفيات في إدلب عددا كبيرا من الأطفال المصابين بالتهابات القصبات الشعرية نتيجة البرد والصقيع.

وقال نيكولسون للوكالة: إن “الأطفال (في هذه المخيمات) معرضون لخطر البرد، ويعيشون في خيام مهترئة وثمة نقص في الملابس الشتوية والوقود”، لافتاً إلى أن “المشكلة تزداد سوءا بسبب الأزمة الاقتصادية ونقص الموارد اللازمة لتقديم مساعدات الشتاء وزيادة الاحتياجات”.

وذكر المكتب، أن ظروف الطقس القاسية في شهر يناير أدت إلى تدمير 935 خيمة على الأقل وألحقت أضرارا بأكثر من تسعة آلاف خيمة أخرى في عدد من مواقع النزوح في شمال سوريا.

وبحسب الأمم المتحدة، تسببت وسائل التدفئة المكشوفة وغير الآمنة مرارا بنشوب حرائق أسفرت عن سقوط ضحايا. وبلغ عدد الحرائق منذ بداية السنة 68 في شمال سوريا وحده، أصيب بنتيجتها 24 شخصا وتوفي اثنان.

وكان أصدر فريق “منسقو استجابة سوريا”، يوم الثلاثاء 1 فبراير/ شباط، بياناً رسمياً كشف خلاله عن تسجيل وفاة طفلتين نتيجة البرد وانخفاض درجات الحرارة ضمن مخيمات النازحين في شمال غربي سوريا.

ولفت الفريق إلى أن حالتي الوفاة المسجلة تمت خلال الـ 24 ساعة الماضية، وحمل المنظمات الإنسانية العاملة في المنطقة المسؤولية الكاملة وطالبت المجتمع الدولي بتحمل مسؤوليته، وفق نص البيان.

ونوه إلى أن حالتي الوفاة تضاف إلى حالات سابقة تم توثيقها نتيجة البرد والأمراض التنفسية الناجمة عن استخدام مواد غير صالحة للتدفئة، وتوقف الدعم عن أكثر من 18 منشأة طبية مما زاد من مصاعب تأمين منافس للأطفال في حالات الأمراض التنفسية.

وقال إن “المنظمات الإنسانية العاملة في المنطقة تتحمل المسؤولية الكاملة عن وفيات الأطفال نتيجة ضعف عمليات الاستجابة الإنسانية للنازحين في المخيمات، على الرغم من إطلاق عشرات حملات التبرع وإرسال المساعدات الإنسانية عبر الحدود إلى الداخل السوري.

وحصلت شبكة “شام” الإخبارية على تقرير طبي صادر عن مستشفى الرحمن التخصصي، يؤكد وفاة الطفلة “آمنة سلامة”، (20 شهراً)، حيث وصلت إلى المستشفى ويظهر تشخيص حالتها من بين الأعراض ببرودة شديدة، يضاف إلى ذلك تقرير آخر لوفاة الطفلة “فاطمة المحمود”، (7 أيام)، ومن الأعراض البرودة والنزيف الداخلي.

وقالت مصادر محلية مطلعة إن الطفلة “آمنة سلامة”، تقطن في مخيم “حوير العيس”، ضمن مخيمات “الشيخ بحر”، غربي إدلب، والطفلة “فاطمة المحمود”، في مخيم الليث في منطقة حربنوش، ولفتت إلى أن الطفلتين وصلتا إلى مستشفى الرحمن التخصصي بريف إدلب شمال غربي سوريا.

وعلى مدى عشر سنوات تتكرر معاناة السوريين في المخيمات، العواصف الثلجية تدمر الخيام وتحاصر المخيمات وتمنع وصول الطعام والماء لها، والأمطار الغزيرة تغرق تلك الخيام، فيما يبقى العالم ينظر إلى مأساة المدنيين دون أي تحرك لإنهائها، والتي يجب أن تبدأ بمحاسبة المجرمين ممن هجر هؤلاء المدنيين وقصفهم، ثم إجراء حل سياسي يضمن عودة النازحين واللاجئين بشكل آمن إلى قراهم ومنازلهم.

 

شبكة شام الإخبارية

مقالات ذات صلة

“التعليم الثانوي” في إدلب ضحية غياب التمويل.. الأسباب والنتائج

Hasan Kurdi

سورية: حرب مياه من النظام في مواجهة معارضيه

Hasan Kurdi

إسرائيل تقصف في حماة: أول استهداف لسورية في عهد بايدن

Hasan Kurdi

الأردن يطلب من المجتمع الدولي تمويلاً كافياً للاستجابة للاجئين السوريين

Hasan Kurdi

هيومن رايتس ووتش: السوريون في عرسال يواجهون شتاءً قاسياً

Hasan Kurdi

رئيس الائتلاف الوطني يبحث مع المنظمات السورية الأمريكية التصعيد على درعا

Hasan Kurdi