أخر الأخبار

قرابة 2000 شقة سكنية بديلاً عن الخيام شمال غربي سوريا

بدأت منظمات إنسانية عاملة شمال غرب سوريا بمشاريع تستبدل من خلالها خيام النازحين بمساكن قادرة على حمايتهم من العوامل الجوية، منها الحرارة الخانقة في فصل الصيف، والأمطار والعواصف التي تقتلع الخيام وتغرقها في فصل الشتاء، حيث  توفر هذه المساكن بعضاً من الخصوصية التي تعتبر مفقودة في الخيمة التي لا تتجاوز سماكتها ملليمترات قليلة.

ومن بين المنظمات التي تعمل على هذه المشاريع “جمعية عطاء للإغاثة الإنسانية”، التي نفذت مشاريع بناء وحدات سكنية بلغ عددها 2168 وحدة بمناطق أرياف إدلب وحلب وصولا لمنطقة رأس العين بريف محافظة الحسكة.

التوزيع يتبع معايير الحاجة

وتضع الجمعية معايير للمسكن وفق المسؤول الإعلامي فيها محمد كرنيبو وهي التصمين والبنية التحتية والمساحة، إضافة للاستدامة والأثر المحلي، فضلا عن تكوين نسيج اجتماعي متجانس ضمن التجمع السكني، كما تعمل أيضا على تلبية حاجات الفئات المستضعفة واعتمدت شروطاً واضحة لاستفادة أكبر عدد من الفئات المستضعفة المستحقة في المجتمع.

ومن بين المشاريع التي نفذتها الجمعية مشروع الوحدات السكنية في جرابلس كما بين “كرنيبو” قائلا أن العمل بدأ خلال الشهر السادس من عام 2019 في جرابلس، بهدف دعم المجتمع السوري المتضرر، وتأمين مأوى لـ800 أسرة من النازحين والمهجرين قسراً،  وعملت الجمعية على إطلاق مشروع التجمّع السكني وكرّرته لتأمين مساكن للمواطنين تكون أكثر ديمومة، من خلال التركيز على حلول مستدامة وبالتالي العمل على إنشاء قرى وتجمّعات للسكن الاجتماعي المستقبلي في شمالي سوريا.

وأكد “كرنيبو” أن عدد الوحدات السكنية في التجمع 800 وحدة سكنية، وقد شارفت المرحلة الأولى على الانتهاء (260 وحدة سكنية). حيث يضم  التجمع عدداً من المرافق العامة، وهي مسجد ومستوصف ومبنى إداري وحدائق عامة ومدرسة وسوق تجاري. أما المساحة الكلية للمشروع تبلغ  100 ألف متر مربع، وكلفة إنشائه ثلاثة ملايين دولار.

نموذجان للشقق

وأشار “كرنيبو” أن المساكن صممت وفقاً لنموذجين، الأول هو غرفتان ومطبخ وحمام، والثاني ثلاث غرف ومطبخ وحمام وجرى اختيار المستفيدين استناداً إلى تقييم حالاتهم بحسب معايير اختيار شاملة تغطي النواحي الآتية: عدد أفراد العائلة والأحوال الاجتماعية والمادية والعلمية ومكان الإقامة الحالي حيث يتم إعطاء درجات محددة لكلّ عائلة للوصول إلى الأكثر استحقاقاً وتقوم  جمعية “عطاء” بالتنسيق مع المجالس المحلية والهيئات الفاعلة في منطقة المشروع، بالإضافة إلى ترشيحات فروع الجمعية من خلال قواعد البيانات لديها للفئات المستهدفة الأكثر حاجة.

وقال كرنيبو “أوّل ما يبحث عنه النازح هو سقف يؤوي عائلته ويحفظ كرامته ولو بشكل مؤقت وهذه المشاريع تلبي حاجة النازحين، وتعتبر حلماً لكل نازح ليحصل على منزل يصون كرامته الإنسانية ويؤمّن الخدمات اللازمة، أما فكرة التجمعات السكنية بدأت مع بداية عام 2014 كاستجابة من الجمعية للنزوح الكبير باتجاه المناطق الآمنة في شمال سوريا وبحثت عن حلول مستدامة بعيداً عن الخيام. بدأت العمل على إنشاء مئة وحدة سكنية لا تتجاوز مساحة الواحدة 18 متراً مربعاً، لتتطور الفكرة بعدها إلى إنشاء تجمعات سكنية متكاملة توفر العيش الكريم والأمان للنازحين والمهجرين قسراً، وتصون كرامتهم، وتسعى الجمعية من خلال هذه التجمعات إلى تطوير وتعزيز مشاريع الإسكان الاجتماعية المعاصرة، والمنخفضة التكاليف، وفق معايير ومبادئ واضحة تنعكس على كل جوانب التصميم، من أجل تحقيق هدفها وهو توفير مأوى آمن للنازحين والفئات المستضعفة”. وختم “هذه المشاريع تعدّ مطلباً أساسياً بالنسبة للنازحين، فهي تشكّل حلولاً مستدامة تؤمّن الكرامة والحماية وكذلك توفر كامل الخدمات الأساسية التي يحتاجونها من بنية تحتية”.

دور المنظمات المحلية في تقديم الخدمات

بدوره أوضح وائل الحلبي عضو مجلس الإدارة في منظمة “أبرار” أن الهدف من المشاريع السكنية، سد الهوة التي سببتها الصراعات العسكرين بتقديم الخدمات المحلية بالإضافة الى أهمية دورها في التوعية المجتمعية والتنمية، كما أنها تنشط في المجالات الاغاثية كلها (طبية، زراعية، غذائية.. إلخ ) ، بالإضافة إلى أهمية وجودها مكان الحاجة و المعاناة.

وقال الحلبي “طبعا في حال استقرار الوضع الأمني في المنطقة سيكون حافزا للمنظمات لإنشاء المشاريع الصغيرة والمشاريع المستدامة التي تسهم في النهوض الاقتصادي والمجتمعي المنظمات الرسمية تكون الرقابة فيها بشكل عام مقبولة ويمكن ضبط سلوكها واتجاهاتها والعمل بشكل مؤسساتي أما غير الرسمية فعادة تكون عبارة عن مجموعة من المتطوعين جمعتهم حالة معية وبالتالي قد تفرقهم ظروف جديدة، كما أنه لا يمكن ضبط وتنسيق عملها بسبب عدم وجودها تحت عباءة الرقابة الإدارية والمالية.

وتابع بالقول” تعطي المشاريع المستدامة استقرار وديمومة للمستفيد وهذا ما تأمل به المنظمات بشكل عام ولكن بسبب العمليات العسكرية المتكررة وعدم الاستقرار الجغرافي واستمرار النزوح بشكل غير منتظم تلجأ المنظمات حاليا إلى الدعم المباشر في مناطق العمليات العسكرية و تدعم المشاريع المستدامة في المناطق الأكثر استقرارا.

العربي الجديد

مقالات ذات صلة

جمعية الرفق بالطغاة

Hasan Kurdi

قبيل الانتخابات الرئاسية السورية: روسيا تجدد اتهاماتها للمعارضة والدفاع المدني

Hasan Kurdi

الاتحاد الأوروبي يطالب بيلاروسيا بإدخال المنظمات الإنسانية إلى الحدود

Hasan Kurdi

النظام السوري يستقدم تعزيزات إلى الغاب ومظاهرات احتجاج بدير الزور

Hasan Kurdi

رئيس الائتلاف الوطني يبحث مع المنظمات السورية الأمريكية التصعيد على درعا

Hasan Kurdi

سوريا المهددة بخطرين “إيراني” و”كردي متطرف”.. من ينقذها؟

Hasan Kurdi