أخر الأخبار

من موسكو.. المقداد يهدد أمريكا بـ “مقاومة شعبية” ويتطرق لإسرائيل

دعا وزير خارجية الاسد، الإدارة الأميركية المنتخبة إلى إجراء مراجعة لسياستها في سوريا ملوحاً بخيار «المقاومة الشعبية» في مناطق شرق الفرات ومهاجماً للتواجد التركي ومتطرقاً لموضوع التطبيع مع إسرائيل

وجاء ذلك خلال في ثاني أيام زيارة العمل إلى العاصمة الروسية، بجولة مناقشات، مع نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف، المبعوث الرئاسي الخاص إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وكشفت صحيفة الشرق الأوسط، الأحد، 20 كانون الاول، أن المقداد الذي يزور موسكو حمل بقوة على تركيا، وقال إن سياسات أنقرة تشكل تهديداً للأمن القومي العربي، لكنه دافع في المقابل على الوجود الإيراني ووصفه بأنه «شرعي ومحدود للغاية»، وأكد على حق طهران في مواجهة الضغوط الأميركية عليها.

وأفاد بيان أصدرته الخارجية الروسية بأنه تم التطرق خلال المباحثات إلى الملفات الإقليمية والدولية، مع التركيز بشكل خاص على مستجدات الوضع في سوريا.

وتم تخصيص الجزء الأكبر من المناقشات خلال اجتماع جمع المقداد مع نائب آخر لوزير الخارجية الروسي هو سيرغي ريابكوف، إلى الوضع المتعلق بنشاط منظمة حظر السلاح الكيماوي وآليات التعامل الروسي – السوري معها.

وبحث ريابكوف مع المقداد مختلف نواحي جدول الأعمال في مجال الرقابة على الأسلحة ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل. وأكد الجانبان سعيهما إلى «مواصلة التعاون الفعال في الساحات الدولية ذات الشأن».

(الوجود الأمريكي)

وكان لافتاً أن المقداد استغل وجوده في العاصمة الروسية لإطلاق تصريحات نارية ضد واشنطن، دعا فيها الإدارة الجديدة إلى المسارعة في اتخاذ قرار بسحب قواتها من سوريا، علماً بأن هذا الملف كان واحداً من النقاط التي نوقشت مع لافروف وبرز تطابق واسع في المواقف الروسية وحكومة الأسد حولها.

وقال المقداد في مقابلة تلفزيونية مع قناة «أر تي» إنه لا يوجد تنسيق عسكري روسي – أميركي في سوريا، موضحاً أن قنوات التنسيق القائمة تقتصر على اتصالات منتظمة لمنع الاحتكاكات بين قوات البلدين وهذا أمر طبيعي، وزاد، “نحن ندعو إلى انسحاب القوات الأميركية وليس إلى إقامة أي تنسيق معها”.

وفي تصعيد لافت للهجته، قال الوزير السوري أنه «إذا أرادت واشنطن أن تنسحب بشرف وكرامة فعليها أن تنسحب الآن، وألا تتأخر في اتخاذ القرار»،

(التهديد بمقاومة شعبية)

وأضاف، أن «المقاومة الشعبية موجودة في الشمال الشرقي وهي التي سوف تتكفل بإبعاد هذه الأوهام والأحلام الشيطانية الأميركية سواء للإدارة الراحلة من البيت الأبيض أو للإدارة المقبلة».

ولمح المقداد إلى استعداد سوري لفتح حوار مع واشنطن يضمن انسحاباً وموقفاً أميركياً معتدلاً ومقبولاً حيال الأوضاع في المنطقة، وسياسة متوازنة حيال القضايا العربية يشمل وقف الدعم الأعمى لإسرائيل.

(الوجود الإيراني)

وحول العلاقة مع إيران، قال المقداد إن واشنطن، لا يحق لها أن تتحدث عن وجود إيراني في سوريا، لأن هذا الوجود ليس على أراضي الولايات المتحدة، وزاد أن الوجود الإيراني شرعي، وجاء بناء على طلب سوري، وهو وجود أصلاً متواضع جداً، ويقتصر على حضور مستشارين عسكريين». بحسب زعمه

ودافع عن الموقف الإيراني في مواجهة الضغوط المتعلقة بالبرنامج النووي، وقال إنه كان في زيارة أخيراً في طهران والإيرانيون ليسوا مستعدين لفتح أي تفاوض جديد على الاتفاق النووي، أما أن تعود واشنطن للالتزام به أو لا تعود، طهران ما زالت متمسكة بالتزاماتها وفقاً للاتفاق لكن يحق للدولة الإيرانية أن تتخذ القرارات المناسبة التي تخدم ملحتها الوطنية إذا لم تعد واشنطن للالتزام بالاتفاق الحالي.

(التواجد التركي)

وحول الوجود التركي في شمال سوريا، ذك المقداد، أن تحركات تركيا تشكل تهديداً للأمن القومي العربي والدول العربية يجب أن تنتبه إلى هذا الخطر، خصوصاً أن أنقرة تستفيد من بعض العلاقات مع بعض البلدان لتقسيم الموقف العربي».

وأضاف المقداد أن العلاقات الروسية التركية والعلاقات الإيرانية التركية، لن تكون أبداً على حساب مصالح الشعب السوري، موضحاً أن الطرفين الروسي والإيراني يتحدثان مع تركيا حول ضرورة الانسحاب من سوريا ووقف دعم المتطرفين والانفصاليين.

وفي إشارة لافتة، قال الوزير إن تأخير أنقرة في سحب قواتها من سوريا يزيد من المخاطر الانفصالية التي تؤثر أصلاً على البلدين (سوريا وتركيا) ونستغرب أن تواصل أنقرة هذه السياسة التي تزيد من المخاطر على وحدة وسلامة الأراضي التركية». على حد تعبيره

(التطبيع مع إسرائيل)

وحول قرار التطبيع بين حكومة الأسد مع إسرائيل، فقال: إن الحكومة ملتزمة بقرارات القمم العربية التي تربط التطبيع بانسحاب إسرائيل من كل الأراضي المحتلة، ملمحاً في المقابل إلى أن دمشق «لن تسمح بأن نواجه وضعاً جديداً نتحارب فيه كعرب وتكون إسرائيل هي المستفيد الوحيد من هذه المواجهة.

وأردف، أن كل الدول العربية ستكون متضررة إذا نجحت إسرائيل في الاستفراد بكل منها، وحذر إسرائيل في الوقت ذاته، من أنها «تتوهم هي من يدعمها بالقدرة على الاحتفاظ بالأراضي المحتلة، وقد تابعنا أخيراً الانتفاضات التي شهدها الجولان ضد تركيب محطات هوائية».

(الجولان)

وأشار، أن الدعم العالمي لسوريا في ملف الجولان «لم يتراجع مثل الدعم العالمي للفلسطينيين، لذلك على أن إسرائيل أن تدرك أنها لن تكون قادرة على العيش بأمن وسلام في المنطقة من دون العودة إلى حدود الرابع من يونيو 1967».

وكان لافتاً أن المقداد تجنب خلال المقابلة الرد على سؤال حول استعداد دمشق لتطبيع العلاقات مع البلدان العربية، واكتفى بالتركيز عندما سئل عن توسيع وصول البضائع إلى بلدان عربية وما إذا كان هذا يدل على نضج الظروف لتطبيع علاقات دمشق مع محيطها العربي، بالحديث عن «الضغوط الأميركية في إطار قانون قيصر»، وأنه «لا بد من كسر هذا القانون لأنه لن تنجو منه أي دولة ترغب في التعامل مع سوريا».

وكان وصل والتقى وزير خارجية نظام الأسد، الخميس 17 كانون الأول، بوزير الخارجية الروسية “سيرغي لافروف” في العاصمة موسكو في زيارة تعتبر الثانية منذ توليه حقبة خارجية الأسد خلفاً لوليد المعلم.
المصدر : وكالة زيتون

مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تدين قصف النظام على الشمال السوري

Hasan Kurdi

سوريون مرحلون قسرياً من بريطانيا بلا مأوى في إسبانيا

Hasan Kurdi

وزير خارجية مصر يتجه إلى قطر في أول زيارة منذ 8 سنوات

Hasan Kurdi

شكاوى بحق 1229 شخصاً على صلة بنظام الأسد منذ 2016 حول العالم

Hasan Kurdi

الجيش الروسي يختبر منظومة “إس- 500” في سوريا

Hasan Kurdi

تطور هام على صعيد أعمال اللجنة الأولمبية السورية

Hasan Kurdi