أخر الأخبار

الليرة السورية تهوي نحو قاع جديد بعد العقوبات الأميركية

هوت الليرة السورية نحو قاع جديد، متأثرة بالعقوبات الأميركية الأخيرة، التي استهدفت مصرف سورية المركزي وعدداً من الكيانات التجارية والأفراد، بهدف قطع التمويل عن نظام بشار الأسد.

ولامست العملة السورية حاجز الـ 3 آلاف ليرة للدولار الواحد في تعاملات اليوم الأحد، فاقدة نحو 5% من قيمتها في نحو أربعة أيام، حيث وصلت قيمتها إلى 2950 ليرة للدولار، مقابل 2800 ليرة للدولار يوم الثلاثاء الماضي، الذي أعلنت خلاله وزارة الخزانة الأميركية عن العقوبات الجديدة.

ووفق وزارة الخزانة الأميركية، فإن العقوبات الجديدة تهدف إلى “منع أي استثمارات مستقبلية في المناطق السورية الخاضعة لسيطرة النظام وإجباره على وقف أعماله المروعة ضد الشعب السوري”.

ويخضع النظام السوري لعقوبات من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، أدت إلى تجميد الأصول الأجنبية المملوكة للدولة ومئات الشركات والأفراد. وتحظر واشنطن بالفعل الصادرات إلى سورية واستثمار الأميركيين هناك، فضلاً عن المعاملات المتعلقة بمنتجات النفط والغاز.

وطاولت العقوبات الأخيرة أفراد عائلة أسماء الأسد، عقيلة رأس النظام، بإدراج والد أسماء، فواز الأخرس، ووالدتها، سحر عطري، وشقيقيها، فراس وإياد، المقيمين في المملكة المتحدة.

سوريون ينتظرون خارج محل صرافة في مدينة سرمدا بمحافظة إدلب/ فرانس برس
اقتصاد عربي
2020 الأسوأ لليرة السورية: خسرت 211% من قيمتها
وبررت واشنطن إدراج هذه الأسماء، بأن ثروات ” آل الأخرس” تراكمت بشكل غير مشروع، على حساب الشعب السوري، “من خلال سيطرتهم على شبكة مكثفة وغير مشروعة مع ارتباطات بأوروبا والخليج وأماكن أخرى، فيما يستمر الشعب السوري في تلك الأثناء في الانتظار في طوابير طويلة للحصول على الخبز والوقود والدواء، حيث اختار نظام الأسد قطع الدعم عن السلع الأساسية التي يحتاجها السوريون”.

كما أضافت وزارة الخزانة الأميركية، مصرف سورية المركزي، إلى قائمة العقوبات الجديدة، حيث أصبح ضمن الكيانات المحظورة، بسبب “علاقاته العميقة” بإيران.

وجاءت العقوبات لتزيد من الضربات التي تتعرض لها الليرة، التي هوت منذ بداية العام الجاري بنحو 228%، ليعد 2020 هو الأسوأ بالنسبة لها منذ اندلاع الأزمة السورية قبل نحو 10 سنوات.

وقال الخبير الاقتصادي السوري عماد الدين المصبح لـ”العربي الجديد” إن الحزمة الجديدة من العقوبات الأميركية تعد الأقوى حتى الآن، لأنها طاولت المصرف المركزي، الذي يعتبر عصب الاقتصاد ومدير السياسة النقدية ونظام المدفوعات.

وأضاف المصبح أن معاقبة المصرف المركزي وإدراجه ضمن الكيانات المحظورة، سيؤثر على كامل المنظومة المالية المصرفية في سورية وعلى حرمانه من خدمات المدفوعات الأميركية، وستكون مساحة تعامل المصرف “ضيقة جداً”، لأن أي تعامل دولي بالدولار يجب أن يجري تسويته عن طريق غرفة المقاصة الأميركية.

وتابع أنه يمكن أن تتحول عقوبة المصرف المركزي إلى حظر على أي سلعة لم تخضع للعقوبات، باعتبار أن الاستيراد يمر في الجانب المالي عن طريق مصرف سورية.

ورأى أن “غالبية التحويلات إلى سورية التي تقدر سنويا بأكثر من مليار دولار، ستتأثر أيضا بالعقوبات الجديدة، فضلا عن تحول بعضها إلى القطاع غير الرسمي، لأن الشركات أو البنوك المعنية بالتحويلات لن تغامر بسهولة عبر تقديم خدمات لأي جهة قد تكون خاضعة للعقوبات، وإن غامرت، فستكون بنسب اقتطاع وتكاليف مرتفعة جدا”.

محطة وقود في دمشق/ فرانس برس
اقتصاد الناس
تجدد أزمة الوقود في سورية…النفط يكشف هشاشة النظام
وتوقع المصبح مواصلة الليرة تراجعها أمام الدولار الأميركي خلال الأيام القادمة، خاصة بعد قرار نظام بشار الأسد، صرف منحة مالية لمرة واحدة بقيمة 50 ألف ليرة للعاملين المدنيين والعسكريين، و40 ألف ليرة لأصحاب المعاشات (المتقاعدين) خلال تقاضيهم أجور الشهر المقبل.

وفي السياق، قال الخبير الاقتصادي السوري حسين جميل، إن هذه المنحة “ستكون سلبية على الأسواق، وسيدفع السوريون ثمنها سلباً بدل الاستفادة وتحسين المستوى المعيشي”.

وأوضح جميل لـ”العربي الجديد” أن هذه المنحة ستزيد من معروض الليرة في الأسواق، ما سيزيد من تدهورها مقابل الدولار، ويعطي بعض التجار مبرراً لرفع الأسعار، لافتا إلى أن المنحة التي أقرها نظام الأسد قبل شهرين زادت من ارتفاع الأسعار وتراجع مستوى معيشة السوريين الذين وصلت نسبة الفقر بينهم إلى 90%.

وعلى مدار السنوات العشر الأخيرة، هوت الليرة بأكثر من 6400% . ووفق رصد لـ”العربي الجديد”، تراجعت العملة السورية بنحو 31% في عام 2011، إذ استهلت العام عند 45 ليرة للدولار، قبل أن تنخفض بنهايته عند حوالي 56 ليرة للدولار، لتزيد وتيرة الهبوط في 2012 بخسارة 64% من قمتها، بعد أن وصلت بنهاية ذلك العام إلى نحو 97 ليرة للدولار.

وواصلت الانخفاض في 2013 الذي خسرت خلاله نحو 209% من قيمتها، ليعد ثاني أكبر هبوط خلال السنوات العشر الأخيرة، إذ اختتمت التعاملات آنذاك عند 300 ليرة للدولار، قبل أن تتعافى في 2014 مستعيدة جزءاً من خسائر العام السابق بعد أن وصلت إلى 220 ليرة، لكنها سرعان ما عادت للهبوط في 2015 إلى 380 ليرة للدولار خاسرة 72% من قيمتها، لتستكمل هبوطها في 2016 فاقدة 68% من قيمتها بوصولها إلى حوالي 640 ليرة للدولار.

وفي عام 2017، شهدت تعافياً ببلوغها 500 ليرة للدولار، وواصلت النهج ذاته في 2018 لتغلق عند مستويات قرب 505 ليرات للعملة الأميركية، قبل أن تهوي مجدداً في 2019 إلى 900 ليرة للدولار خاسرة نحو 78% من قيمتها.

المصدر: العربي الجديد

مقالات ذات صلة

تبادل أسرى بين هيئة تحرير الشام والنظام

Hasan Kurdi

وزير الصحة يجتمع مع مجلس محافظة حلب الحرة لاحتواء فيروس كورونا

Hasan Kurdi

العبدة: أهمية المشهد في درعا تمكن في أربعة محاور .. ما هي؟؟

Hasan Kurdi

بعد انقطاع لسنوات.. تفاصيل عودة الكهرباء إلى إدلب السورية

Hasan Kurdi

“استراتيجية العزلة”.. جيفري يحدد خطوات تعامل أمريكا مع الأسد

Hasan Kurdi

غارات إسرائيلية تستهدف مطار التيفور شرقي حمص

Hasan Kurdi