أخر الأخبار الأنشطة السياسية والدبلوماسية قطر وسوريا

القائم بالأعمال د. بلال تركية لـ الراية: نثمّن الدعم القطري الثابت للشعب السوري

ثمّن الدكتور بلال تركية، القائم بالأعمال في السفارة السورية لدى الدولة، موقف قطر الثابت والمُتجدّد من دعم الشعب السوري الشقيق واستمرار جهودها الهادفة لإيجاد حل سياسي عادل في ضوء دعوة قطر مؤخرًا إلى اتباع نهج جديد للتعامل مع الأزمة السوريّة.

وقال لــالراية: إن تواجد قطر الإنساني كبير وعظيم في الملف السوري، واصفًا بناء مشروع مدينة الأمل لإسكان النازحين في الشمال السوري ودول الجوار بأنه مُبادرة نبيلة تعكس أصالة الشعب القطري وحكومته.

وعن دعوة قطر مؤخرًا، خلال الحوار التفاعلي مع لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا في جنيف، لاتباع نهج جديد للتعامل مع الأزمة السورية يركز على ضمان مشاركة جدية وفاعلة من قِبل النظام السوري في مفاوضات اللجنة الدستورية، أكد د. تركية أن قطر اتخذت منذ بداية الثورة موقفًا صريحًا وواضحًا بوقوفها إلى جانب الشعب السوري ودعمها للثورة السورية على كافة المستويات السياسية والإنسانية والحقوقيّة، لافتًا إلى دعم الدوحة للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية ومنحه مقعد سوريا في الجامعة العربية في قمة الدوحة 2013، وافتتاح السفارة الوحيدة للثورة السورية في قطر، وعلى الصعيد الدولي، كانت قطر صوت الشعب السوري في المحافل الدوليّة، عن طريق بعثتها الدائمة في الأمم المتحدة ومجلس الأمن، والاجتماعات الحقوقية الدوليّة، ويتوّجها تصريحات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المُفدى في أكثر من مناسبة، وتأكيد سموه على ضرورة الوصول إلى حل سياسي يضمن حق الشعب السوري ويرفع عنه الظلم.

 

مواقف ثابتة

وأكد د. تركية أن المواقف القطرية ما زالت ثابتة ومُستمرة في دعمها للسوريين، وكان آخرها الاجتماع الثلاثي بالدوحة التركي- الروسي- القطري، الذي يعتبر استمرارًا للجهود القطرية الهادفة لإيجاد حل عادل للقضية السوريّة ويُحقق مطالب الشعب السوري بالحرية والكرامة، بالإضافة إلى تصريحات سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، عن رفض دولة قطر لعودة النظام السوري للجامعة العربية، حيث وقفت قطر في وجه هذه المحاولات، والضغط المستمر من قِبل بعض الدول العربية والإقليمية التي أعادت علاقتها مع النظام، حيث أكد سعادته في أكثر من مناسبة أن الأسباب التي أدّت لخروج سوريا من الجامعة العربية ما زالت قائمة ولا يوجد أي مبرّر سياسي أو أخلاقي لعودة النظام السوري للجامعة العربية.

جرائم النظام

وقال القائم بالأعمال السوري: إنه حقوقيًا ساهمت دولة قطر في تسليط الضوء على جرائم النظام وملاحقته قانونيًا وتأكيدها على محاسبة مُرتكبي الجرائم، آخرها كانت تصريحات سعادة السفير علي خلفان المنصوري المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة في جنيف، خلال الحوار التفاعلي مع لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا، التي أكد خلالها أنه لا بدّ من اتباع نهج جديد للتعامل مع الأزمة السورية، يركز على ضمان مشاركة جدية وفاعلة من قِبل النظام السوري في مفاوضات اللجنة الدستورية التي تمثل الخُطوة الأولى نحو صياغة دستور جديد يسمح بإجراء انتخابات حرة ونزيهة بإشراف الأمم المتحدة يشارك فيها جميع السوريين وتسهم في التوصّل إلى التسوية السياسية بناءً على بيان جنيف1، وقرار مجلس الأمن رقم 2254. وأكد المنصوري على أهمية ضمان تحقيق مساءلة جميع المسؤولين عن الانتهاكات والجرائم التي ارتكبت بحق السوريين، وضمان وصول المساعدات الطبية والإنسانية الكافية لجميع المحتاجين في كافة أنحاء البلاد.

مدينة الأمل

وعن مدى تخفيف الدعم القطري لمعاناة السوريين قال د. تركية: إن قطر ساهمت عبر منظماتها الإنسانية والإغاثية في دعم صمود الشعب السوري وشاركت في جميع الملفات الإنسانية وكانت ركنًا أساسيًا من أركان إغاثة السوريين منذ أكثر من 10 سنوات، من خلال جمعية قطر الخيرية ومنظمة الهلال الأحمر القطري، ومبادراتها الإنسانيّة والإغاثية اللامحدودة، بداية بدعم المستشفيات وتأمين الدواء والغذاء ومياه الشرب، وحملات الإغاثة في المخيمات وحملات اللقاح الأخيرة ضد فيروس كورونا، ومرضى الكلى، والأمراض المزمنة ومساهمتها في بناء قرى الإيواء للنازحين وآخرها مشروع مدينة الأمل لإسكان النازحين في الشمال السوري ودول الجوار، وغيرها الكثير من المُبادرات النبيلة التي تعبّر عن أصالة الشعب القطري وحكومته، ولا ننسى طبعًا القيام بإلغاء احتفالات اليوم الوطني عام 2016 وإطلاق حملة «حلب لبيه» نصرة للشعب السوري، تبعها العديد من الحملات منها حق الشام وعرسال وغيرها، ودعم الملف التعليمي في الشمال السوري بمختلف أشكاله الذي ساهم في إعادة الآلاف من الأطفال السوريين إلى مقاعد الدراسة بعد أن حرموا منها بسبب ما تعرّضوا له من انتهاكات من قِبل النظام، فالتواجد الإنساني لدولة قطر كبير وعظيم جدًا في الملف السوري وقد ساهم بتخفيف معاناة الشعب السوري وإغاثته بشكل أساسي.

حل بعد 10 سنوات

وبشأن رؤيته للحل في سوريا بعد مرور أكثر من ١٠ سنوات على الثورة السورية، قال د. تركية: إننا ندعم أي تحرّك عربي ودولي من أجل دفع الحل السياسي في سوريا، والموقف القطري واضح بالنسبة لنا، كما ندعم جميع التحرّكات لاستمرار إدخال المساعدات لمناطق شمال غرب سوريا. ونرحب دائمًا وندعم مشاركة دولة قطر في الملف السوري. ونؤكد على ضرورة الوصول إلى حل جاد بدعم من الأطراف الفاعلة في الملف السوري للضغط على النظام وإيقاف معاناة الشعب السوري في أسرع وقت، بما تنصّ عليه جميع قرارات الأمم المتحدة وبيان جنيف 1، والقرار 2245 وغيره من القرارات المُتعلقة بسوريا وفرضها على النظام لإجباره على إيجاد حل، في ظل مماطلته المُستمرة والمتعمدة التي تزيد من مُعاناة السوريين يومًا بعد يوم. وأعرب عن أمله في اتخاذ خطوات جادة وفاعلة لكسر الجمود الذي يسببه النظام وحلفاؤه في العملية السياسية وإنهاء معاناة الشعب السوري بشكل عاجل بدون بشار الأسد. وقال: ندعو جميع السوريين لتوحيد الصفوف والجهود وتنسيق العمل في جبهة واحدة لوقف الظلم الواقع على الشعب السوري ومواجهة الأسد، وكلنا أمل بوقف مُعاناة الشعب السوري المُمتدّة لأكثر من عشر سنوات.

 

الراية القطرية

مقالات ذات صلة

بعد حملة من إعلام النظام لتكذيبها.. ناشطون يتضامنون مع الطبيبة السورية أماني بلور

Hasan Kurdi

قالن: “واشنطن وروسيا وإيران” تتعامل مع الملف السوري وفق مصالحها الإقليمية

Hasan Kurdi

مفوضية الأمم المتحدة: 9 أسر سورية بلبنان من أصل 10 غارقة بالديون

Hasan Kurdi

موقع أمريكي: جائحة كورونا شكلت فرصة أقليمية كبيرة لعودة تنظيم داعش في العراق وسوريا

Hasan Kurdi

السفير السوري نزار الحراكي في ذمة الله

Hasan Kurdi

البنتاغون: نظام الأسد يبني علاقات وتحالفات مع القبائل شمال شرقي سوريا

Hasan Kurdi

اترك تعليقا