أخر الأخبار

“تلفزيون سوريا” يمضي لعامه الرابع بمؤسسة محترفة ومحتوى متميز

نستطيع القول إن حرية التعبير بيت المشكلات في سوريا، وأصل العلل التي سعى نظام الأسد لترسيخها وحفر جذورها في المجتمع السوري، من خلال احتكار وسائل الإعلام وقنوات الوصول للمعلومات، وخنق الأصوات المختلفة عنه وتغييبها.

وشكّلت حرية التعبير السمة البارزة التي رافقت الحراك السلمي والثوري السوري في آذار 2011، حيث تراكمت التجارب والمشاريع كمرآة للحدث السوري وما يرافقه، ويمكن اعتبار “تلفزيون سوريا”، الذي انطلق في آذار من العام 2018، تحت شعار “حرية للأبد”، ويقدم خدمة إعلامية تتوجه لكل السوريين، التجربة الأبرز في الإعلام المرئي، دافعت في عملها عن قيم الثورة السورية، لجهة تعزيز مبادئ المدنية والمواطنة في سوريا الجديدة، وحافظت على نهجها وتطورت مهنياً وإدارياً، واحتفت بالمعايير المهنية الاحترافية والأخلاق الصحفية.

اليوم، وبعد عشر سنوات من انطلاق ثورة التغيير في سوريا، وثلاث سنوات على انطلاقه، يتطلع “تلفزيون سوريا” إلى حرية التعبير كسبيل وأداة للتغيير، من خلال إعلام مهني واحترافي، يسهم في الانتقال نحو سوريا أكثر ديمقراطية واستقراراً وازدهاراً، وبناء الإعلام السوري كقطاع فاعل ومؤسساتي، له استراتيجياته في المنهج والأداء والوصول إلى الجمهور، وتقييم حاجاته وتلبية مطالبه وتطلعاته.

انطلاقة جديدة.. وصول واستمرار

مع دخوله العام الرابع، يستخدم “تلفزيون سوريا” مسمّى “انطلاقة جديدة”، بهدف الوصول والاستمرارية أكثر من الانقطاع، كما يقول المدير العام للتلفزيون، الدكتور حمزة المصطفى، موضحاً أن كل قناة تلفزيونية تبدأ بمرحلة تأسيسية بكل أخطائها وعثراتها من أجل صقل تجربتها واختبار جاذبية المحتوى والشكل والمساحة التي يمكن أن تغطيها أو تتميز بها، بما يتناسب مع السوق الإعلامي القائم.

وبهذا المعنى، يرى الدكتور المصطفى أن الاحتفال بالسنوية الثالثة للتلفزيون ستكون بمنزلة إعلان نهاية للمرحلة التأسيسية والانتقال نحو مرحلة الرسوخ والاستقرار، لناحية الدورة البرامجية والعمل الإخباري والصحفي بالدرجة الأولى والجانب المؤسساتي بالدرجة الثانية.

على صعيد الشكل، ابتكر “تلفزيون سوريا” هوية بصرية جديدة، ستراعي معيارَي الوضوح والبساطة، التي جرى استعادتها مؤخراً في الصناعة التلفزيونية، كما ستستفيد من الطفرة التكنولوجية، وخاصة فيما يتعلق بإدماج الافتراضي “virtual” المتعدد البُعد.

أيضاً ستنعكس الهوية البصرية على الديكورات الرئيسية، بما يسمح للمشاهد بالتمييز البصري والفني وعدم الخلط، سواء أكان بين النشرات والبرامج السياسية أو المنوّعة. وبالتأكيد لن تتخلى الهوية الجديدة عن الجانب الفني والجمالي الذي راكمه التلفزيون خلال سنواته الثلاثة الماضية، لكن سيعيد إنتاجها بطريقة مبتكرة مستفيداً من خبرة فريق التلفزيون التي راكمها والتقنيات الجديدة التي باتت متاحة له.

DSC00631.JPG
المدير العام لتلفزيون سوريا الدكتور حمزة المصطفى

باختصار، أُنتجت هوية التلفزيون البصرية والصوتية بشكل كامل داخله ولم نحتجْ إلى طرف ثالث أو شركة مخدّمة كما هو سائد في كثير من المحطات التلفزيونية، الأمر الذي يمنحنا كثيراً من الثقة لمواكبة التطورات والتحديثات في هذا المجال.  يؤكد الدكتور المصطفى “باختصار، سنُولي ركيزتَي العمل التلفزيوني، المحتوى والشكل، الاهتمام المتساوي المطلوب ليخدم كل منهما الآخر”.

وعن المحتوى الجديد الذي أعلن عنه في الموقع الرسمي، صمم التلفزيون دورة برامجية جديدة تراعي بُعدَي الرصانة والتنوّع، وتستجيب كذلك للتحولات والتغيرات الكبيرة سياسياً واجتماعياً وسلوكياً التي طرأت على المجتمع السوري، وخاصة مع وجود نحو 7 ملايين لاجئ خارج سوريا، فضلاً عن مجتمعات الاغتراب السورية القديمة.

وهو الأمر الذي يشير إليه مدير التلفزيون بقوله “ستلامس الدورة البرامجية الجديدة جوانب حياة السوريين في الداخل والشتات، ضمن الإطار الناظم لسياستنا لتحريرية بالانحياز لقيم الثورة السورية بالحرية، والكرامة والسعي لبناء دولة ديمقراطية لجميع مواطنيها”.

وتضم الدورة الجديدة البرامج الآتية:

“منتدى دمشق”: برنامج بشكل ندوة حوارية تطرح قضايا مرتبطة بالحياة السورية بمختلف جوانبها وتناقش ضمن محاور بحث معمقة رؤىً مبنية على دراسات ومعلومات رصينة. ويحاول البرنامج إحياء روح المنتديات السورية التي خلقت في ما مضى بيئات مفكرة ومثقفة سياسياً.

“المؤشر”: مساحة حوارية أسبوعية تقدم التعليق والتحليل للأخبار الإقليمية والعربية والدولية التي تؤثر في الوضع السوري. وهو جرعة تحليلية، مضافة يقدمها ضيوف على درجة عالية من الكفاءة والمقدرة، حيث يضيف البرنامج رافداً جديداً لمزيد من التعليق مقلّباً الخبر حتى يستوفي التعليق والتحليل كل أغراضه.

“الذاكرة السورية”: برنامج يحاور ويوثق ويبحث في الذاكرة السورية في تجلياتها، السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، ويبحث في الأحداث وظروفها وخلفياتها، وينقل عن ألسنة شهود ومراقبين وباحثين، عايشوا حقباً وتقلبات ليقدموا شهادات ومعلومات عن البلاد والشخصيات والعلاقات الدولية وألعاب السلطة.

“الثلاثاء الاقتصادي”: برنامج يقدم الحدث الاقتصادي خبراً وتحليلاً، ويعرض بعض المفاهيم المبسطة للمشاهد ليبقى على مقربةٍ من حقلٍ كان السوريون بعيدين عنه مدة طويلة من الزمن.

“راشيتة”: برنامج طبي بنمط غير تقليدي، يقدم وجبة شافية من المعلومات العلمية والموثوقة، بطريقة تراعي سياق المشكلة السورية، والوصايا الطبية الملحة عبر أطباء ومتخصصين، ليقف على المشكلات التي تضرب السوريين جسدياً ونفسياً بكثرة، وسُبل معالجتها.

“FakeBook”: برنامج خاص بمنصات التواصل الاجتماعي، يبحث في السائد ضمن منصات التواصل ويدقق النظر ويفند الأخبار والمعلومات التي يتم تداولها، ليميز الصحيح والمزيف منها، من خلال البحث والاستقصاء، ويتتبع الأخبار الكاذبة والحملات التضليلية التي تستهدف تزييف الوعي والإدراك بطريقة ممنهجة، على أن يتم بذلك بأسلوب يجمع بين البُعد التفاعلي والتهكّمي المضبوط.

“عين سوريا”: برنامج خاص للمراسلين، يعرض ما يرد عبر شبكة مراسلين ومتعاونين في كل مكان يوجد فيه السوريون، ويروي قصص نجاحاتهم ومعاناتهم وحكايات اللجوء الكثيرة وإيصالها بشكل أكبر إلى الجمهور.

تلفزيون سوريا

مقالات ذات صلة

الدور الإيراني في سوريا قبل وبعد 2011

Hasan Kurdi

متهم بجرائم حرب … موالي لنظام الأسد يفر من هولندا بعد وضعه تحت المراقبة الأمنية

Hasan Kurdi

بالتزامن مع موسم الأعياد.. الجمارك تصادر بضائع جديدة من أسواق حلب

Hasan Kurdi

مسؤول أمريكي يؤكد مقتل المتحدث باسم داعش بغارة جنوب جرابلس

Hasan Kurdi

وزير الخارجية القطري: أسباب مقاطعة نظام الأسد لاتزال قائمة ولانية لإعادة العلاقات

Hasan Kurdi

لافروف: موسكو تؤيد إطلاق “تفاعل” بين تركيا والنظام السوري بشأن عملية شرق الفرات

Hasan Kurdi