أخر الأخبار

التحالف يستأنف حربه ضد “داعش” شرقي سورية… واشتباكات دامية بين فصائل الجيش الوطني في عفرين

قال المتحدث باسم التحالف الدولي لمحاربة “داعش” واين ماروتو إن شركاءهم في سورية والعراق نفذوا، بدعم من التحالف الدولي، 33 عملية عسكرية ضد تنظيم “داعش” الإرهابي خلال الشهر الحالي.

جاء ذلك الإعلان عقب مقتل قياديين من التنظيم، من بينهم أمني وأمير قاطع البادية السورية في دير الزور شرقي سورية، مساء أمس الجمعة، إثر غارة نفذتها طائرة مُسيرة تابعة للتحالف الدولي، استهدفت سيارة تستقلها مجموعة من قيادات “داعش” في منطقة الروضة ضمن بادية ناحية الصور، في الريف الشمالي لمحافظة دير الزور، الواقعة ضمن سيطرة “قوات سورية الديمقراطية” (قسد)، والتي تحوي وجوداً أميركياً.

وأوضح المتحدث باسم التحالف، في تغريدة له نشرها على حسابه في “تويتر”، قائلاً: تمكن شركاؤنا من 1 وحتى 12 فبراير/ شباط الحالي في سورية والعراق من حرمان 20 إرهابياً الملاذ الآمن والقيام بأعمال إرهابية ضد المواطنين، من خلال 33 عملية تركزت ضد تنظيم (داعش) بمساعدة قوات التحالف”.

وأشار، في تغريدة سبقتها بساعات، إلى أن قوات التحالف “تبذل جهوداً ملحوظة لتخليص المناطق المحررة في العراق وسورية من إرث (داعش) المتفجر”.

وأكدت شبكات محلية مقتل أبو ياسين العراقي (عراقي الجنسية)، ويشغل منصب أمير قاطع البادية في مناطق شرق سورية، ونائبه (كرار العراقي)، المسؤول الأول عن العمليات الأمنية للتنظيم في سورية، بالإضافة لمروان ياسين الهليل الملقب بـ”أبو حمزة ذيبان” (سوري الجنسية)، والمسؤول العسكري في التنظيم عن منطقة دير الزور وباديتها، جراء غارة نفذتها طائرة مُسيرة تابعة للتحالف الدولي مساء أمس الجمعة، استهدفت سيارة للتنظيم أثناء وجودهم في منطقة الروضة ضمن بادية ناحية الصور شمال دير الزور”.

كذلك أكد مصدر من أبناء المنطقة لـ”العربي الجديد” أن “دورية ضخمة تابعة للتحالف الدولي توجهت إلى موقع الاستهداف، صباح اليوم السبت، ونقلت آليات تنظيم (داعش) المستهدفة أمس في بادية الروضة إلى ناحية الصور بريف دير الزور الشمالي بعد التأكد من هوية القتلى”.

وألقت “قوات سورية الديمقراطية” القبض على خلية تتبع لتنظيم (داعش)، عصر اليوم السبت، في بلدة العزبة بريف دير الزور الشمالي، وتتهم قسد تلك الخلية بتورطها بالكثير من عمليات الاغتيال التي شهدتها المنطقة.

وأشارت وسائل إعلام محلية شرق سورية إلى أن عناصر الخلية وبعد اعتقالهم، اعترفوا أثناء التحقيقات، بأنهم كانوا على تنسيق مباشر مع تنظيم “داعش”، ومهمتهم الإخبار عن عناصر قسد، وأنهم كانوا في السابق عناصر منخرطون في صفوف التنظيم.

ويبدو أن التحالف الدولي بقيادة واشنطن بات يتسلم زمام المبادرة من جديد لملاحقة التنظيم في سورية، إثر تعاظم نشاطه منذ منتصف العام الماضي عبر خلاياه المنتشرة في البادية، والتي نفذت منذ ذلك الحين عشرات العمليات الخاطفة والسريعة التي استهدفت قوافل ونقاطاً وأرتالاً لعديد الأطراف التي تسيطر على البادية، وذلك بعد ظهور التنظيم وقياداته في مناطق السيطرة الكردية، التي تحتوي انتشاراً أميركياً.

وكان التحالف الدولي وحليفته “قوات سورية الديمقراطية” (قسد) قد أعلنا القضاء على التنظيم في آخر جيب له في سورية، بعد الهجوم الواسع على بلدة الباغوز شرقي دير الزور، في آذار/ مارس من العام قبل الماضي.

وحول ذلك، يرى عباس شريفة، الباحث في مركز “جسور للدراسات”، أن “حرب التحالف الدولية ضد تنظيم (داعش) تبدو وكأنها تقوم على رسم حدود لحركة التنظيم أكثر من استراتيجية الاستئصال”، مُشيراً إلى أن “عملية الأمس التي استهدفت قيادات لتنظيم (داعش) جاءت ضمن نفس الاستراتيجية”.

ولفت الباحث إلى أنه “بالنظر للموقع الجغرافي، الذي تم فيه الاستهداف، الواقع شمال دير الزور، أي في مناطق سيطرة (قسد)، وهي نفس المناطق التي تقع فيها قواعد التحالف الدولي، لذلك أعتقد أن التحالف الدولي سيواجه التنظيم في حال قام التنظيم بالنشاط في هذه المنطقة أو الاقتراب من قاعدة التنف الأميركية”.

وأضاف: “بينما لن يتم الاستهداف لأي نشاط لداعش في منطقة البادية الواقعة تحت سيطرة النظام والمليشيات الروسية والإيرانية”.

وكان أبو ياسين العراقي، الذي قُتل مساء الجمعة، قد تسلم منصب أمير قاطع البادية في منطقة شرق الفرات خلفاً للقيادي البارز في تنظيم “داعش” أبو ورد العراقي، مسؤول النفط والموارد الطبيعية وتمويل الخلايا النائمة في التنظيم، والذي قُتل في الـ14 من يناير/ كانون الثاني العام الماضي بعملية مشتركة من التحالف الدولي وقوات سورية الديمقراطية “قسد”، استهدفت مقراً عسكرياً للتنظيم في محافظة دير الزور شرقي سورية.

 وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن “أبو الورد العراقي كان مسؤولاً عن آبار النفط في فليطح والأزرق والملح بريف دير الزور الشرقي، التي كانت تحت سيطرة التنظيم قبل دحره عنها لصالح (قسد)، وحتى بعد سيطرة (قسد) على تلك المنطقة، بقي أبو الورد منسقا ووسيطا بين قوات سورية الديمقراطية (قسد) وبين تنظيم (داعش)، من أجل عبور صهاريج النفط نحو مناطق (قسد) والنظام السوري”، بحسب المرصد، إلى ما قبل مقتله.

وكانت قوات التحالف الدولي أعلنت في مايو/ أيار من العام الماضي مقتل كل من المدعو أحمد إسماعيل الزاوي، المسؤول في تنظيم “داعش” عن شمالي بغداد، وأحمد عبدو محمد حسن الجغيفي، المسؤول المزعوم عن العمليات اللوجستية لدى التنظيم، خلال عملية مشتركة لقوات التحالف الدولي وقوات سورية الديمقراطية “قسد” ضمن بادية محافظة دير الزور شرقي سورية.

اشتباكات دامية بين فصائل الجيش الوطني في عفرين

من جهة أخرى، اندلعت اشتباكات دامية، عصر اليوم السبت، بين فصيلي “الجبهة الشامية” و”جيش الإسلام” المنضوييّن ضمن صفوف “الجيش الوطني” المعارض والحليف لتركيا، في مدينة عفرين بريف حلب الشمالي، شمال غرب سورية، ما أدى لوقوع قتلى وجرحى بين الطرفين، في حين قضى مدنيان اثنان وجُرح آخرون، إثر انفجار سيارة مفخخة ركنها مجهولون في بلدة الراعي شرق حلب الواقعة على الحدود السورية التركية.

وأوضحت مصادر “العربي الجديد” في عفرين، أن الاقتتال بين الفصيلين نتج عنه مقتل عنصرين من فصيل “جيش الإسلام”، فيما أُصيب 5 آخرون من عناصر الطرفين.

 وأشارت إلى أن القتال بينهما بدأ إثر هجوم شنته “الجبهة الشامية” على مقرٍ عسكريٍ لـ “جيش الإسلام”، أحد فصائل الغوطة الشرقية سابقاً عصر اليوم، ولفتت إلى أن السبب يعود للجوء أحد المدنيين المطلوبين للجبهة الشامية إلى داخل ثكنة لـ”جيش الإسلام”، الأمر الذي أدى لاندلاع اشتباكات دامية بين الطرفين استمرت لعدة ساعات.

وأكدت المصادر أن الاشتباكات توقفت عند تدخل فصائل أخرى من تشكيلات “الجيش الوطني” بأرتال عسكرية ونشر قواتها على مداخل مدينة عفرين ومكان حدوث الاشتباك بهدف فضه والفصل بين الطرفين المتنازعين.

وأكدت على أنه “تم التوصل لاتفاق بعد عقد جلسة صلح قادها مشايخ دين وقادات في الجيش الوطني، للبت في أمر قادة المقرات العسكرية من الطرفين، التي كانت سبباً في اندلاع تلك الاشتباكات، وإحالتهم للقضاء وإنزال العقوبة بحقهم حتى انتهاء التحقيق وصدور الحكم من اللجنة القضائية.

وروعت الاشتباكات المدنيين من سكان عفرين والنازحين إليها، الأمر الذي يشتكي منه الأهالي على الدوام، إذ يشكل وجود المقرات العسكرية للفصائل المختلفة داخل الأحياء السكنية، لا سيما التابعة للجيش الوطني، وضمن مناطق النفوذ التركي، معضلة لم يتم التوصل إلى حلها، وتزيد سوءاً مع حالات الاقتتال المستمرة بين تلك الفصائل داخل المدن والبلدات، الأمر الذي ينجم عنه وقوع ضحايا بين صفوف المدنيين، في كثير من الأحيان.

وقضى مدنيان اثنان، وجُرح 12 آخرون صباح اليوم، إثر انفجار سيارة مفخخة ركنها مجهولون داخل السوق الشعبي وسط بلدة الراعي شمالي سورية، والتي تحوي على معبر حدودي مع تركيا.

وأكد أحد أبناء البلدة لـ”العربي الجديد أن “مالك السيارة التي انفجرت وسط السوق، سلم نفسه للشرطة العسكرية التابعة للجيش الوطني”، لافتاً إلى أن مالك وسائق السيارة أشار في التحقيقات الأولية إلى أن “أشخاصاً (زبائن أُجرة) كانوا بسيارته، وتركوا حقيبة داخل السيارة وترجلوا منها قبل وصوله للسوق”.

يأتي ذلك في ظل الفلتان الأمني، في مناطق شمال سورية بين أرياف حلب والرقة والحسكة، والمشار إليها بمناطق “درع الفرات”، و”غصن الزيتون”، و”نبع السلام”، والواقعة تحت سيطرة الجيش الوطني ونفوذٍ تركي، والتي ينجم عنها تفجيرات مستمرة لسيارات مفخخة وزرع عبوات ناسفة بالإضافة لعمليات الخطف والاغتيال، والتي يكون ضحاياها في الغالب من المدنيين.

العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اتفاق سوتشي يسير وفق المخطط… والصراع ينتقل للنفط السوري

Hasan Kurdi

تقرير حقوقي يحذّر من مخطط للنظام السوري سيحرم أهالي مخيم اليرموك من أملاكهم

Hasan Kurdi

انتخابات الأسد… الصورة كتعويض عن فقدان الشرعية

Hasan Kurdi

طبيب نفسي يوضح تداعياته.. كابوس “العسكرية” يغزو السوريين بأوروبا

Hasan Kurdi

قطر الخيرية تكافح كورونا في الشمال السوري

Hasan Kurdi

إحياء الذكرى التاسعة للثورة السورية في حلب وإدلب

Hasan Kurdi