أخر الأخبار

القمة الثلاثية: النزاع السوري لن يزول إلا بعملية سياسية

البيان الختامي للقمة الثلاثية بشأن سوريا بين زعماء تركيا وروسيا وإيران

 

أنقرة/ الأناضول

أكد زعماء تركيا وروسيا وإيران، الأربعاء، أن النزاع في سوريا لن يزول إلا بعملية سياسية يقودها السوريون بتسهيلات من الأمم المتحدة.

جاء ذلك في البيان الختامي للقمة الثلاثية بشأن سوريا، التي عقدت بمشاركة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيريه الروسي فلاديمير بوتين، والإيراني حسن روحاني، عبر تقنية الفيديو كونفرانس.

وأوضح البيان الختامي أن القمة أكدت على ضرورة تسهيل العودة الآمنة والطوعية للاجئين والنازحين السوريين وحماية حقوقهم.

وشدد الزعماء على ضرورة إحلال التهدئة في إدلب من خلال تنفيذ الاتفاقيات المتعلقة بالمدينة.

كما قرر الزعماء عقد القمة القادمة في طهران بأقرب وقت ممكن بناء على دعوة الرئيس الإيراني حسن روحاني.

وأكد الزعماء خلال القمة عزمهم على تعزيز التعاون الاقتصادي المشترك عبر تقوية التنسيق في مختلف المجالات.

وأشار البيان إلى أن الزعماء الثلاثة تناولوا خلال القمة الوضع الحالي في سوريا، واستعرضوا التطورات التي حدثت بعد اجتماعهم الأخير في أنقرة يوم 16 سبتمبر/ أيلول 2019 ، وجددوا التزامهم بزيادة التنسيق الثلاثي على ​​ضوء اتفاقاتهم.

ولفت البيان إلى أن الزعماء أكدوا على أهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، والتزامهم القوي بسيادة سوريا واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها.

وفي هذا السياق، شدد القادة على رفضهم أي محاولة لخلق أمر واقع جديد على الأرض تحت ستار مكافحة الإرهاب في سوريا، بما في ذلك مبادرات الحكم الذاتي غير الشرعية.

وأعربوا عن تصميمهم على التصدي للخطط الانفصالية التي من شأنها الإضرار بالأمن القومي للدول المجاورة وكذلك سيادة سوريا وسلامتها الإقليمية.

وبحثوا خلال القمة الوضع في شمال شرق سوريا حيث أكدوا على أنه لا يمكن تحقيق الأمن والاستقرار في هذه المنطقة إلا على أساس احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها، واتفق القادة على تنسيق جهودهم في هذا الاتجاه.

وعبّروا عن معارضتهم عملية الاستيلاء على عائدات النفط، التي يجب أن تكون مملوكة لسوريا، ونقلها بشكل غير قانوني.

وأكدوا على ضمان حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية وفقًا للقانون الإنساني الدولي.

وشددوا على عزمهم مواصلة التعاون بهدف القضاء على جميع الأفراد والجماعات والكيانات المرتبطة بـ “جبهة النصرة والقاعدة و داعش”، والجماعات الأخرى التي حددها مجلس الأمن الدولي على أنها إرهابية.

وتمت خلال القمة مراجعة الوضع بمنطقة خفض التوتر في إدلب بشكل مفصل، حيث تم التأكيد على ضرورة ضمان التهدئة في الميدان من خلال تنفيذ جميع بنود الاتفاقات المتعلقة بإدلب.

وبيّن القادة أنهم يدركون أن وباء كورونا جلب معه تحد كبير للنظام الصحي في سوريا، والوضع الاجتماعي، والاقتصادي، والإنساني، وأعربوا عن قلقهم العميق بشأن الوضع الإنساني وتأثير الوباء في سوريا.

وشدد القادة الثلاثة على رفضهم جميع العقوبات الأحادية التي تتعارض مع القانون الدولي والإنساني وميثاق الأمم المتحدة في مواجهة وباء كورونا، مؤكدين الحاجة إلى وصول الإغاثة الإنسانية بشكل سريع وآمن ودون انقطاع إلى جميع أنحاء سوريا من أجل تخفيف المعاناة.

ودعا القادة، المجتمع الدولي، خاصة الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية التابعة لها، إلى زيادة مساعداتها لسوريا دون تمييز وتسييس وشروط مسبقة.

وأعرب القادة عن قناعتهم بأن الصراع في سوريا لا يمكن حله بالطرق العسكرية، وأنه لا يمكن إنهاء النزاع إلا من خلال عملية سياسية تتوافق مع قرار مجلس الأمن الدولي ذو الرقم 2254، بقيادة واستضافة السوريين، وبتسهيل من الأمم المتحدة.

وفي هذا السياق، تم التأكيد على الدور الهام للجنة صياغة الدستور المشكلة في جنيف نتيجة للمساهمة الحاسمة لضامني مسار أستانا، وتنفيذ قرارات مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي.

ورحب القادة بموافقة اللجنة الدستورية على عقد اجتماعها الثالث في أغسطس 2020، وأكدوا على استعدادهم لدعم أعضاء اللجنة، والممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في سوريا، جير بيدرسون، لضمان عمل اللجنة بشكل مستدام وفعال.

وجدد الزعماء الثلاثة تأكيدهم على مواصلة أنشطة الإفراج المتبادل عن الأشخاص المحتجزين / المختطفين في إطار مجموعة العمل ذات الصلة بصيغة أستانا، واتفقوا على اتخاذ إجراءات لمواصلة أنشطة مجموعة العمل التي أثبتت فعاليتها وضرورتها في تعزيز الثقة بين الأطراف السورية.

وسلط القادة الضوء على ضرورة تسهيل العودة الآمنة والطوعية للاجئين والنازحين إلى أماكن إقامتهم في سوريا، وحماية حقهم في العودة والدعم.

في هذا السياق، دعا القادة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولية أكبر بخصوص تقاسم الأعباء لاستعادة البنية التحتية، بما في ذلك شبكات إمدادات المياه والطاقة والمدارس والمستشفيات والأعمال الإنسانية المتعلقة بالألغام، وزيادة المساعدات المقدمة لسوريا من أجل عودة الحياة إلى طبيعتها وإسكان اللاجئين والنازحين السوريين في مناطقهم.

وأكد القادة مجددا على ضرورة احترام قرارات القانون الدولي المعترف بها من قبل الجميع، بما في ذلك أحكام قرار مجلس الأمن الدولي رقم 497، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة التي ترفض احتلال الجولان السورية.

وأدان القادة قرار الإدارة الأمريكية بشأن الجولان المحتل، مؤكدين أن القرار يشكل انتهاكاً خطيراَ للقانون الدولي وتهديداَ للسلام والأمن الإقليميين.

 

وكالة الأناضول

مقالات ذات صلة

الجيش الوطني يلقي القبض على خلية تعمل لصالح نظام الأسد

Hasan Kurdi

سوريّو بيروت… ضحايا منسيّون لانفجار المرفأ

Hasan Kurdi

درعا جبل عال يواجه رياح التغيير الجيوسياسي لأربع دول

Hasan Kurdi

المسلط: مشروع بيدرسون غامض وتصريحه عن المعارضة السورية غير واقعي

Hasan Kurdi

صورة المثقف والدراما وخطاب القسم

Hasan Kurdi

عقدان على رحيل “الديكتاتور” حافظ الأسد… المؤسس لـ”جمهورية الخوف”

Hasan Kurdi