الرئيسية / السفارة / الأنشطة الدبلوماسية / المنظمات المدنية / ختام مهرجان “بشائر الرحمة” لدعم الثورة السورية

ختام مهرجان “بشائر الرحمة” لدعم الثورة السورية

IMG_7059 copy

أشادت شخصيات سياسية ودينية سورية بجهود قطر في دعم قضية بلادهم على كافة المستويات وفي كافة المحافل، وأكدت في ختام مهرجان بشائر الرحمة الرمضاني وفي ندوة “إرادة شعب” التي أقيمت ضمن الفعاليات الختامية للمهرجان، قيام قطر أميراً وحكومة وشعباً بدور كبير في دعم الثورة السورية، منذ انطلاق الثورة قبل 4 سنوات.

كما أشادت بالدور الكبير الذي تقدمه مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية “راف” في إغاثة الأشقاء السوريين بمشروعات متنوعة لتخفيف معاناتهم.

استهل د. محمد صلاح إبراهيم المدير التنفيذي لمؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية “راف” كلمته في افتتاح الليلة الختامية للمهرجان بتوجيه الشكر لكل من ساهم في رفع المعاناة عن كاهل السوريين بدءاً من الجهود التطوعية الشعبية وجمع التبرعات، وانتهاء بالجهود المؤسسة الكبرى لنجدة السوريين والحفاظ على حقهم في العيش الكريم دون ظلم أو عدوان.

وأكد أن الأزمة السورية احتلت المرتبة الأولى في قائمة الاهتمامات العربية والإسلامية والعالمية، ولم تعد قضية إقليمية ضيقة، وإنما قضية دولية مفزعة لا سيما بعد أن دمرت كافة مقومات الحياة هناك، وتابع: أن سوريا صارت أثراً بعد عين، بسبب البراميل المتفجرة والحارقة والقنابل المحرمة دولياً.

معاناة السوريين

ووصف المدير التنفيذ لمؤسسة “راف” الوضع المأساوي الخانق في سوريا بأنه اختبار لمدى تجردنا من الهوى، وترسيخ الشعور بالأخوة والارتباط المتين بأهلنا في سوريا، موضحاً أن موقف مؤسسة “راف” واضح بالوقوف مع الشعب السوري حتي يحقق الانتصار.

واستعرض عددا من هذه المشروعات التي نفذتها “راف” لدعم السوريين اللاجئين، ومنها البيوت المصنعة “الكرفانات” لتوفير الخصوصية لسكان المخيمات خاصة مخيم الزعتري بالأردن، ويوجد به 3 آلاف كرافان، ومدينة الأيتام للسوريين في تركيا بتكلفة 36 مليون ريال وتخدم 1500 يتيم، وقرية الايمان وتضم 1000 كرافان، وقرية النور 700 كرافان بجانب السلال الغذائية التي توزع في المخيمات، موضحاً أن المشروعات بلغت تكلفتها 100 مليون ريال، لافتاً إلى أن “راف” تعبر عن إرادة قطر أميراً وحكومة وشعباً في دعم ومساندة الشعب السوري حتي يعيش في ظل الحرية والعزة والكرامة.

“راف” حجر الزاوية

وفي بداية كلمته توجه سعادة السيد نزار الحراكي السفير السوري بالدوحة، بالشكر إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى وإلى الحكومة الموقرة، وجموع الشعب القطري على ما قدموه من دعم للشعب السوري، كما حيا جهود الجمعيات الخيرية القطرية في المجال الاغاثي للاجئين السوريين، خصص بالذكر مؤسسة “راف” على ما قامت وتقوم به من مشروعات في هذا المجال.

وقال: “إن مؤسسة (راف) تعد حجر الزاوية في العمل الاغاثي الإنساني ليس على مستوى سوريا فحسب، وإنما على مستوى العالم” لافتاً إلى أن المؤسسة تبذل جهوداً كبيراً في إغاثة المنكوبين من أبناء الشعب السوري الذي ناله مالم ينله أي شعب في العالم من معاناة، موضحاً أن “راف” انتقلت من جهود الإغاثة إلي مشروعات التعليم، وإلى الإيواء ورعاية الأيتام بإقامة مدينة “راف” للأيتام من الأطفال السوريين.

قطر سباقة

وقال السيد معاذ الخطيب رئيس الائتلاف السوري المعارض الأسبق: “إن قطر أول من قدم لنا يد العون، وأن “راف” تقوم بدور كبير في تخفيف معاناة اللاجئين السوريين ومن أبرز جهودها قرية الأيتام التي تستوعب 1500 طفل من المشردين”.

وأوضح الخطيب في مداخلاته بالندوة “إن دمشق تتصدى لحملة تستهدف العالم العربي والإسلامي بأسره” منوها بأن الأمر أكبر من النظام السوري ومن ثورة الشعب، فالعراق تعرض لعشر سنوات من الحصار بهدف تدميره في مرحلة تالية، والآن يراد تدمير الشعب السوري، الذي صمد ولا يزال في مواجهة المخطط، وتابع أن سوريا تقاوم مشاريع إمبراطورية، وإقليمية ودولية لتفتيت وحدتها وشعبها.

وحذر من خطوة الاستسلام للشائعات وإثارة الفتن في نفوس الثوار المدافعين عن سوريا.. موضحاً أن هناك حديثا عن تقسيم سوريا إلى إمارات صغيرة، ولا يجوز أن نسمح للشائعات أن تؤثر على بنية الشعب، ولا للعصبيات والعرقية والمناطقية أن تفتت وحدته. وأكد أن الشعب السوري أمانة في رقبة كل مسلم.

ودعا “الخطيب” إلى ضرورة أن يبادر كل مسلم بالتبرع بثمن وجبة إلى اخوانه في سوريا، مشيداً في الوقت نفسه بافتتاح مؤسسة “راف” لقرية الايتام السوريين في تركيا.

وطالب بأن يبادر كل إنسان قادر في قطر على تبني الطلاب السوريين علمياً، موضحاً أن هناك عشرات الآلاف من طلاب الجامعة وحملة الماجستير والدكتوراة، و4 ملايين طفل لم يذهبوا إلى المدارس منذ 4 سنوات، وقال “إن سوريا التي علمت العالم الابجدية تعيش في هذه المحنة الكبيرة”.

وثمن الخطيب فتوى الشيخ كريم راجح بوجوب تبرع السوريين القادرين بأموالهم وغيرهم من ابناء العالم العربي — فيما زاد عن حاجتهم الاساسية — لإخوتهم في سوريا، وقال “لو أن هذه الفتوى تحققت لن يكون هناك محتاج في سوريا، وواجبنا أن نحقق تكافل الأمة على كافة المستويات”.

ورداً على سؤال حول حاجة الأمة إلى أن تودع عهد النوم “باعتبار أن قادم الايام لن يكون أفضل مما تعيشه أمتنا من ابتلاء”.. أكد “الخطيب” ضرورة أن يرفع الشعب السوري هذا الشعار، وأن يصمدوا في مواجهة العدوان، والشائعات التي طالت طاقات وقيادات سورية اغتيلت وشردت في أزمات كثيرة بسبب حملات “الاقلام المأجورة”.

جهود قطر كبيرة

وحيا فضيلة الشيخ كريم راجح شيخ قراء الشام، جهود قطر في مساندة القضية السورية، والشعب السوري.. وكافة الشعوب التي تحتاج إلى الدعم والمساندة في كافة بقاع العالم، كما أشاد بجهود مؤسسة “راف” في الأعمال الإنسانية والاغاثية المقدمة للشعب السوري منذ أن بدأت الثورة.

وأفتى شيخ قراء الشام، بوجوب أن يتبرع السوريون القادرون بأموالهم — فيما زاد عن حاجتهم الأساسية — إلى إخوانهم المشردين واللاجئين، داعيا الشعوب العربية إلى المبادرة بالبذل والمساهمة في دعم الشعب السوري وقال: “إذا لم يدفع الشعب العربي لنصرة سوريا، فإنه سوف يصيبه ما أصابها” معرباً عن ثقته في أن هذا الشعب السوري سوف يحتفل في يوم قريب بانتصار ثورته”.

حكام كلهم شر

وأكد خلال ندوة “ارادة شعب” التي أقيمت ضمن الليلة الختامية لمهرجان “بشائر الرحمة الرمضاني” وأدارها محمود مراد المذيع بقناة الجزيرة، أن الحكم العسكري في سوريا ومصر والعراق لا يعرف شيئاً عن السياسة، ويحكم بالحديد والنار، ووصف الحكام بهذه الدول بأنهم جائعون متسولون وبلا حياء ولا فضيلة، وأنهم أشر حاكم لشعوبهم، منوها بأن الشعوب في سوريا والعراق ومصر هي أقوي من هؤلاء الحكام وسوف تسحقهم.

وتابع “راجح” أن أعداء الإسلام والعروبة يعرفون أن الشعب السوري إذا ذل، سوف يذل العالم العربي والاسلامي.. وإذا عز.. يعز الشعب العربي والإسلامي.

الأعداء يخافون الإسلام

وأكد أن الأعداء يخافون من أن يقوم الإسلام في سوريا فتعود لما كانت عليه من فتوحات وصلت إلى الاندلس والصين، موضحاً قدرة الشعب السوري على مواجهة الأعداء، وأنه يدافع عن الشعب العربي بأسره، لافتاً إلى ضرورة أن ينهض الشعب العربي إلى نصرة سوريا، وأن يمد لها يد العون حتى تنتهي الأزمات التي تشهدها بلدانه.

وتابع: لو كانت المعركة بيننا نحن السوريين ونظام بشار الاسد العلوي، لكنا قضينا عليه في وقت قصير، ولكن المعركة مع الشيعة وحزب الله.

ورداً على سؤال حول كيفية خدمة القضية السورية في ظل حالة الانقسام التي تعيشها البلاد.. قال الشيخ كريم راجح: “لا يمكن أن نقضي على هذا العدوان ما دمنا شيعاً وأحزاباً وفرقاً متنوعة، وينبغي أن يكون مالنا واحد، وارادتنا واحدة، والهدف واحد، والباعث واحد، وأن ننسى الذاتية، وأن نكون صادقين مخلصين، وأن يعلم الثوار أنهم باعوا أنفسهم لله”، وقال “إن هناك من أثرى من الثورة، ولن ننتصر إلا إذا رجعنا إلى القرآن الكريم”.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *