أخر الأخبار

انطلاق فعاليات منتدى العمل الإنساني 2021 بمشاركة السفارة السورية

انطلقت أمس فعاليات منتدى العمل الإنساني 2021 الذي تنظمه قطر الخيرية بالتعاون مع جامعة قطر افتراضيا، وينعقد في الفترة من 18-19 أغسطس الجاري، وذلك بالتزامن مع اليوم العالمي للعمل الإنساني، بمشاركة عدد من المنظمات الإنسانية الأممية والدولية والمحلية بالإضافة إلى جهات أكاديمية.
ويعتبر المنتدى الأول من نوعه على مستوى دولة قطر حيث يسلط الضوء على التحديات التي تواجه المنظمات الإنسانية والعاملين والمتطوعين في مجال العمل الإنساني إضافة إلى بحث أفضل الممارسات في مجال تقديم الخدمات الإنسانية للمحتاجين والمتضررين من الأزمات الإنسانية حول العالم، وتشارك فيه شخصيات دولية رفيعة المستوى ونخبة من المختصين وأصحاب الخبرات والضيوف.

الجلسة الافتتاحية
بدأ المنتدى أعماله بجلسة افتتاحية ألقى في مستهلها السيد يوسف بن أحمد الكواري الرئيس التنفيذي لقطر الخيرية كلمة رحب فيها بالحضور وشكر الضيوف والشركاء وفرق العمل وقال: يأتي تنظيم هذا المنتدى تأكيدا على الدور المنوط بقطر الخيرية باعتبارها أكبر المنظمات الإنسانية الدولية في المنطقة، وحضورها الفاعل حول العالم، ومن منطلق التعاون مع شركائها على الاهتمام بالتحديات التي تواجه العاملين والمتطوعين في المجال الإنساني، وتسخير كل جهدها لتخفيف معاناة الفئات المتضررة من الكوارث والأزمات.
وأشاد بالجهد المعرفي المهم الذي بذله الخبراء في أوراق عملهم، معربا عن أمله في أن يخرج بتوصيات بناءة وحلول مبتكرة للعمل الإنساني، وأن يتحوّل لتظاهرة إنسانية سنوية، تكون مظلة معرفية للمهتمين في هذا المجال.

بدورها أشارت الدكتورة إيمان مصطفوي نائب رئيس جامعة قطر لشؤون الطلبة إلى أن المنتدى يعد ثمرة لاتفاقية التعاون بين جامعة قطر وقطر الخيرية، ونوهت في كلمتها بأن المنتدى جاء في إطار المسؤولية المجتمعية للجامعة، وتأكيدا على أن العمل الخيري والتطوعي واجب على الإنسان تجاه أخيه الإنسان، منوهة بأن مركز جامعة قطر للتطوع والخدمة المجتمعية يقوم بدور فاعل في هذا الخصوص، كما أشارت أن تجربة العمل التطوعي تجعل الطالب أكثر معرفة باحتياجات المجتمع والعالم.

أما السيد إبراهيم الدهيمي المدير العام لهيئة الأعمال الخيرية فقد أكد على أن العمل الإنساني في دولة قطر يعد ثقافة مجتمعية قائمة على معاني الحب والعطاء ومبنية على أسس أرساها مؤسس الدولة وترعاها حكومة قطر في ظل القيادة الرشيدة، منوها بأننا في اليوم العالمي للعمل الإنساني نحيي ذكرى العاملين في المنظمات الإنسانية القطرية الذين ضحوا بأنفسهم وهم يقدمون العون للمحتاجين حول العالم.
وأشاد في كلمته بالتعاون المشترك لقطر الخيرية وجامعة قطر في تنظيم المنتدى بالتزامن مع اليوم العالمي للعمل الإنساني، وجدد الالتزام بمواصلة العمل الدؤوب مع الجهات ذات العلاقة لتحقيق مناخ أفضل لكل من يعيش على الكرة الأرضية.

وبدوره أعرب السيد بيتر مورير رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر في خطابه عن سعادته بالمشاركة في المنتدى، وأشار إلى ازدياد احتياجات الأشخاص الذين يعيشون في بيئات هشة تعيش ظروفا معقدة، خصوصا في ظل جائحة “كورونا” التي تضرر منها بشكل خاص أولئك الذين يعيشون في البلدان المتأثرة بالصراعات، وأكد على ضرورة اعتماد المنظمات الإنسانية اليوم على الأساليب الجديدة كإقامة الشراكات وتسخير الابتكارات، منوها بأن هذا المنتدى يعد منصة مهمة لتبادل الخبرات وتوحيد الجهود للاستجابة بشكل أفضل للتحديات الإنسانية محليًا وعالميًا.
واختتمت الجلسة الافتتاحية بكلمة للسيدة كيلي ت.كليمنتس نائبة المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أشادت فيها بالجهودالإنسانية لدولة قطر، موضحة أن قطر شريك إنساني موثوق به وداعم أساسي للمفوضية، وأشارت إلى التحديات التي تواجه المفوضية وشركاءها، موضحة أن حوالي82.4 مليون شخص نصفهم من الأطفال يعيشون حالة نزوح قسري.

جلسات المنتدى
وعقب الجلسة الافتتاحية بدأت جلسات العمل الخاصة بالمنتدى حيث شهد اليوم الأول انعقاد خمس جلسات عمل تناولت عدة موضوعات تهم العمل الإنساني.

الجلسة الأولى
ركزت الجلسة الأولى على محور الشراكات في العمل الإنساني، وتحدث فيها كل من السيد خالد خليفة ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لدى دول مجلس التعاون الخليجي ومستشار المفوض السامي للتمويل الإسلامي UNHCR )) والسيد محمد الغامدي مساعد الرئيس التنفيذي لقطاع الحوكمة بقطر الخيرية.
تناول السيد خالد خليفة في ورقته أهمية الشراكات لدعم المساعدات الإنسانية، واستعرض أرقام النزوح في العالم، منوها بأن 85% من اللاجئين يعيشون في الدول النامية وأكثر من 50% من النازحين هم من الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، موضحا أن الشراكات الإنسانية تساهم في إنجاح عمل المنظمات، وقدم أمثلة لشراكات المفوضية في الشرق الأوسط، وختم ورقته باستعراض الشراكات الاستراتيجية بين المفوضية وعدد من المنظمات الإنسانية والجهات بدولة قطر.

ومن جهته أشاد السيد الغامدي بالشراكات القائمة بين قطر الخيرية ووكالات الامم المتحدة لاسيما المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، مثمنا ما تحقق من فوائد للمستهدفين نتاج تلك الشراكات، وأوضح أن الشراكة في العمل الانساني هي الهدف رقم 17 من أهداف التنمية المستدامة منوها بأن النجاح في تحقيق الأهداف الباقية يرتكز بصورة كبيرة على شراكات العاملين في الحقل الانساني.
وذكر أن التحديات والصعوبات التي تواجه المنظمات الانسانية كبيرة وتحتم على الجميع الدخول في شراكات لمواجهتها.

أوراق الجلسة الثانية
وقدمت في الجلسة الثانية والتي جاءت تحت عنوان “التكنولوجيا والعمل الانساني” ثلاث أوراق عمل، تناولت الأولى أهمية التمكين الاقتصادي والاجتماعي للمتضررين والمحتاجين وعلاقتها بالتنمية المستدامة، قدمها السيد شاد الله محمد رئيس قسم المشاريع التنموية بقطر الخيرية، حيث تناولت تأثيرالتكنولوجيا في تطوير الخدمات الإنسانية، وتسهيل أعمال المنظمات غير الحكومية عبر توفير الوقت والجهد في إنجازالمهام، وتحسين الخدمات.

واستعرضت الورقة نماذج من تجارب المنظمات غير الحكومية في استخدام التكنولوجيا لتطوير الخدمات، مثل مشروع “روبوتات الدردشة” أثناء الأزمات والكوارث، مشيرة إلى توظيف قطرالخيرية التكنولوجيا في تطوير مشاريعها مثل مشروع مركز قطر للتدريب في كوسوفو، بالإضافة إلى مبادرة “طاقات للعمل عن بعد”.
وركزت الورقة الثانية التي قدمها الدكتور ماجد سلطان الزعابي نائب المدير العام للاتصال المؤسسي بجمعية العون المباشر بعنوان “أفكار ابداعية تكنولوجية في العمل الإنساني” على إدارة الحشد للمشروع الإنساني، ومقومات نجاح الحملات، والخطوات التي يجب اتباعها عند إطلاق الحملات للمشاريع الانسانية، وتوظيف التكنولوجيا في عرض الافكار والبرامج.
وقدم الورقة الثالثة في هذه الجلسة الدكتور انجمار ويبيرمدير البحوث والحوسبة الاجتماعية بمعهد قطر لبحوث الحوسبة بعنوان: “استعمال بيانات الإعلان على “فيسبوك” لتقييم الضعف الاجتماعي والاقتصادي للمهاجرين واللاجئين” تناولت طريقة التحقق من صحة بيانات أوضاع غير اللاجئين في كل من الهند والفلبين، كما قدمت تقييما لأوضاع اللاجئين السوريين في لبنان من خلال تقديرات تطبيق الفيس بوك، والدخل المتوقع على أساس نظام التشغيل وتقييم الوضع الاجتماعي والاقتصادي لهم.

حلقة نقاشية
وكانت الجلسة الثالثة للمنتدى عبارة عن حلقة نقاشية تحت عنوان “تسخير الابتكار والتطوير التكنولوجي في العمل الإنساني “تناولت ثلاثة محاور أساسية، تحدث في المحورالأول “كفاءة التكنولوجيا في تنفيذ خطط دعم الصحة النفسية” كل من الدكتورة مارسيا بروفي استشاري الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي بمنظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونسيف” والسيدة شيرلي مارك برافو اخصائي صحة المراهقين وفيروس نقص المناعة البشرية بمنظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونسيف” حيث تناولتا توظيف اليونسيف لخدماتها المخصصة للأطفال والمراهقين في أوساط النازحين ممن يعيشون اختلالات ذهنية وشعور بالاكتئاب والتواصل معهم عبر الوسائط التكنولوجية. ونوهتا أن عملية تقديم الخدمات عن بعد أثبتت فاعلية كبيرة في حالات قلة الكادر، واتساع رقعة المحتاجين وتباعد اماكنهم لا سيما في ظل “جائحة كورونا” وذلك للحفاظ على سلامة مقدم الخدمة ومتلقيها.

وفي المحور الثاني قدم السيد عبد العزيز جاسم حجي مدير إدارة خدمة العملاء، مدير إدارة التسويق والنمو الرقمي بقطر الخيرية ورقته بعنوان “تفعيل التكنولوجيا في التسويق وحشد الموارد” وقد تناولت أهمية استخدم التقنيات الحديثة في العمل الإنساني، واستعرضت مبادرات قطر الخيرية الرقمية مثل مدونة قطر الخيرية، وتطبيقها الالكتروني، وخدمة ثواب، و”الدال على الخير”، منوها بالأثر الذي حققته هذه المبادرات والتطبيقات الرقمية.
وفي المحور الثالث والذي جاء تحت عنوان”دمج حلول القطاع الخاص في المنظمات الانسانية” عرض السيد أحمد حافظ مدير الأعمال بريفنييتيف قطر أرقاما وإحصائيات حول أثاركورونا، وما أحدثته من فجوات في الامتثال، مركزا على البيئة عن بعد والبيئة التقنية، وإدارة المخاطر، والحوكمة والنزاهة في سلسلة التوريد والأعمال الإنسانية، كما تناول برنامج “الوورد جيك “Word-Check” الذي يستخدم لفحص العملاء، موضحا أهمية ذلك للمنظمات الإنسانية.

تجارب تطوعية
وخصصت الجلسة الرابعة للإعلامي سوار الذهب والتي استعرض فيها تجربته في العمل الإنساني عبر زياراته الميدانية للمخيمات ومعايشته اليومية للنازحين واللاجئين، وتقديمه صورا ونماذج جسدت معنى تحويل “الألم لأمل” وهو ما استلهم منها برنامجه “عمران” الذي يوثق لقصص نجاح تغلبت على قسوة الحياة والمعاناة الإنسانية.

ورش العمل
واختتم اليوم الأول للمنتدى بعدة ورش موازية في جلسته الخامسة أتيحت فيها مساحة للنقاش وتبادل الآراء بين الجمهورحول القضايا المطروحة والتي ركزت على تطوير استخدام التكنولوجيا في التمكين الاقتصادي والاجتماعي، واستخدامها في تقديم الدعم النفسي، وتوظيفها في ترويج حشد الموارد البشرية والمالية والعينية.
يذكرأن المنتدى سيواصل جلساته اليوم الخميس ويختتم أعماله بتوصيات ختامية تعكس خلاصة مخرجات الأوراق التي قدمت والنقاشات التي دارت حولها.

 

الشرق القطرية

مقالات ذات صلة

رامي مخلوف للأسد: لماذا لا تكترث وقد بيعت أملاكي ومنزلي بسندات مزورة؟

Hasan Kurdi

تحقيق: روسيا متورطة في قصف مستشفيات شمال سوريا

Hasan Kurdi

النظام السوري يداهم المنازل بحثاً عن القمح

Hasan Kurdi

صور “قيصر”… مأساة تنكأ جروح ذوي الضحايا

Hasan Kurdi

داعش يتبنى عمليات في دير الزور… والتحالف يرسل رتلاً إلى المنطقة

Hasan Kurdi

الأشقاء القاطرجي…مليشيا سورية عابرة لخطوط الصراع

Hasan Kurdi