الأنشطة السياسية والدبلوماسية

السفير الحراكي يحضر افتتاح محادثات اتفاق السلام الأفغاني والتي تستضيفها الدوحة

حضر سعادة نزار الحراكي، سفير سوريا لدى الدوحة، صباح امس السبت، افتتاح مفاوضات اتفاق السلام الافغانية بين الحكومة الافغانية وحركة طالبان، والذي استضافته دولة قطر الشقيقة، وذلك بهدف وضع خارطة طريق، نحو وقف دائم وشامل لاطلاق النار والنزاع المستمر المسلح الذي تشهده أفغانستان منذ ما يقارب العشرين عاماً، وهي المرة الأولى التي تتم فيها مفاوضات مباشرة بين الحكومة الأفغانية، وحركة طالبان بمشاركة دولية وإقليمية، حيث ألقى سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الكلمة الافتتاحية للمحادثات والتي وصفها بالتاريخية، وبين فيها بأنه من الواجب أن تكون على أساس (لا غالب ولا مغلوب). بحضور ومشاركة السيد عبد الله عبد الله/ رئيس لجنة المصالحة الأفغانية، والملا عبد الغني برادر/ رئيس المكتب السياسي لحركة طالبان (عن الجانب الافغاني)، ووزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، كما شهدت الجلسة الافتتاحية عدة كلمات عبر الاتصال المرئي لعدد من المسؤولين والدبلوماسيين، من بينهم: الأمين العام للأمم المتحدة والأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، ووزراء خارجية كل من الصين والهند وباكستان وتركيا، ومسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، كما حضر المحادثات عدد من السادة السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدين لدى دولة قطر.

حيث ستشمل المفاوضات (الأفغانية – الأفغانية) عدداً من القضايا البارزة أهمها: (مناقشة القانون الأساسي للدولة الأفغانية والجيش الأفغاني، ووقف إطلاق النار في البلاد، وكيفية إدارة الحكومة وتشكيلها وإنشاء حكومة مؤقتة تقود المباحثات بين الأفغان)، كما ستشمل المفاوضات أيضًا، علاقات أفغانستان مع الدول المجاورة لها، خاصةً حل المشاكل الحدودية مع باكستان وإيران، وأيضًا أزمات المياه وعلاقات البلاد الاقتصادية مع روسيا والولايات المتحدة الأمريكية وبحث الاتفاقات التي وقعتها الحكومة الأفغانية مع الدول الأجنبية.

 

يشار الى ان هذه المفاوضات المباشرة بين مختلف أطياف الشعب الأفغاني تُعد خطوة جادة ومهمة نحو إحلال السلام الدائم في افغانستان، خاصة بعد أن توصلت الولايات المتحدة الامريكية وطالبان الى اتفاق إحلال السلام في افغانستان في التاسع والعشرين من فبراير الماضي، والتوقيع على اتفاق تاريخي في الدوحة والذي بدوره سيفتح الباب أمام انسحاب شامل للقوات الأجنبية من أفغانستان، ومفاوضات سلام غير مسبوقة بين الأطراف الأفغانية، حيث تسعى دولة قطر لإنجاح هذه المفاوضات بعد أن قادت لأشهر جهود الوساطة بين أطراف النزاع، ويعود الفضل للدبلوماسية، والعلاقات القطرية مع جميع الأطراف المختلفة في انجاح هذا الاتفاق.

 

وفي تعليق له اشاد السفير #الحراكي بهذه المفاوضات واعتبرها نقطة تحول هامة في المنطقة، والتي شهدت صراعات دموية طيلة عقود دفع الشعب الأفغاني الثمن الاكبر فيها.
ولابد أن نشهد بأن دولة قطر اسهمت وبشكل كبير في انجاح المسار التفاوضي بين طالبان والولايات المتحدة الامريكية أولاً وبين طالبان والحكومة الافغانية ثانياً، وهذا يدل على علو كعب الدبلوماسية القطرية في حل النزاعات، والتي نتمنى أن يكون لها دور بارز ايضاً ومهم في العمل على ايجاد تسوية #سياسية مقبولة للشعب السوري (بدون بشار الأسد) مرتكزة على القرارات الأممية وعلى رأسها 2254 وقرارات جنيف 1 فيما يتعلق بالحل السياسي وذلك بالنظر لما تتمتع به الدبلوماسية القطرية من حنكة ظاهرة وواضحة ولعلاقتها المميزة التي تربطها بالأطراف الرئيسية الفاعلة في الملف السوري حالياً ونقصد بالطبع الولايات المتحدة #الأمريكية وروسيا وتركيا وإيران.
ونتمنى الخير والسلام للشعب الأفغاني الصديق والشكر للجهود المخلصة والصادقة التي بذلت من جميع الاطراف للوصول إلى حل مستدام للأزمة التي استهدفت كل شيء وأنه آن الاوان بأن ينعم الشعب الافغاني بالأمان والاستقرار كباقي شعوب المنطقة.
وهذا مانأمله ايضا لشعبنا السوري الذي عانى الظلم والاضطهاد طيلة خمس عقود منذ حكم المقبور حافظ الأسد ووصولاً لوريثه بشار والذي قتل اكثر من #مليون سوري ودمر البشر والحجر وهجر اكثر من نصف الشعب السوري، فمن حق شعبنا أن يعيش في دولته العادلة #الديموقراطية والتي يسودها الحق والعدالة والقانون.

 

المكتب الإعلامي للسفارة السورية – الدوحة

 

مقالات ذات صلة

تعديل أيام الدوام الرسمي في السفارة السورية

Hasan Kurdi

السفير السوري: قطر مازالت مستمرة بدعمها للشعب السوري إنسانياً وسياساً

Hasan Kurdi

في ذكرى مرور 9 سنوات على الثورة السورية.. السفير الحراكي: جرائم الأسد لن تسقط بالتقادم

admin

السفارة السورية تشارك بمعرض الحرف اليدوية التقليدية في ” كتارا “

Hasan Kurdi

السفير الحراكي يلتقي عضو أمناء المجلس السوري الإسلامي

Hasan Kurdi

وفد الائتلاف الوطني يزور مقر المدرسة السورية في الدوحة

Hasan Kurdi

اترك تعليقا

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More